الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

تراب جسومنا وهي التراب

تُرابُ جُسومِنا وَهيَ التُرابُ

إِذا وَلّى عَنِ الآلِ اِغتِرابُ

تُراعُ إِذا تُحَسُّ إِلى ثَراها

إِياباً وَهوَ مَنصِبُها القُرابُ

وَذاكَ أَقَلُّ لِلأَدواءِ فيها

وَإِن صَحَّت كَما صَحَّ الغُرابُ

هُمومٌ بِالهَواءِ مُعَلَّقاتٌ

إِلى التَشريفِ أَنفُسُها طِرابُ

فَأَرماحٌ يُحَطِّمُها طِعانٌ

وَأَسيافٌ يُفَلِّلُها ضِرابُ

تَنافَسُ في الحُطام وَحَسبُ شاكٍ

طَوىً قوتٌ وَحِلفُ صدىً شَرابُ

وَأَفسَدَ جَوهَرَ الأَحسابِ أَشبٌ

كَما فَسَدَت مِنَ الخَيلِ العِرابُ

وَأَملاكٌ تُجَرَّأُ في غِناها

وَإِن وَرَدَ العُفاةُ فَهُم سَرابُ

وَقَد يُفري أسُوَدَ الغيلِ حِرصٌ

فَتَحويها الحَظائِرُ وَالزِرابُ

مَتى لَم يَضطَرِب مِن عَلوَ جَدٌّ

فَلَيسَ بِنافِعٍ مِنكَ اِضطِرابُ

كَأَنَّ السَيفَ لَم يَعطَل زَماناً

إِذا حَلِيَ الحَمائِلُ وَالقِرابُ

تَأَلَّفُ أَربَعٌ فينا فَتُذكى

بِها مِنّا ضَغائِنُ وَاِحتِرابُ

وَلَو سَكَنَت جِبالَ الأَرضِ روحٌ

لَما خَلَدَت نَضادِ وَلا أَرابُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس