الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

بني آدم بئس المعاشر أنتم

بَني آدَمٍ بِئسَ المَعاشِرُ أَنتُمُ

وَما فيكُمُ وافٍ لِمُقتٍ وَلا حُبِّ

وَجَدتُكُمُ لا تَقرَبونَ إِلى العُلا

كَما أَنَّكُمُ لا تَبعُدونَ عَنِ السَبِّ

وَلم تَكفِكُم أَكبادُ شاءٍ وَجامِلٍ

وَوَحشٍ إِلى أَن رُمتُمُ كَبِدَ الضَبِّ

فَإِن كانَ ما بَينَ البَهائِمِ قاضِياً

فَهَذا قَضاءٌ جاءَ مِن قِبَلِ الرَبِّ

رَكِبتُمُ سَفينَ البَحرِ مِن فِرطِ رَغبَةٍ

فَما لِلمَطايا وَالمُطَهَّمَةِ القُبِّ

وَكُلُّكُمُ يُبدي لِدُنياهُ نَغصَةً

عَلى أَنَّهُ يُخفي بِها كَمَدَ الصَبِّ

إِذا جَولِسَ الأَقوامُ بِالحَقِّ أَصبَحوا

عُداةً فَكُلُّ الأَصفِياءِ عَلى خِبِّ

نُشاهِدُ بيضاً مِن رِجالٍ كَأَنَّهُم

غَرابيبُ طَيرٍ ساقِطاتٍ عَلى حَبِّ

إِذا طَلَبوا فَاِقنَع لِتَظفَرَ بِالغِنى

وَإِن نَطَقوا فَاِصمُت لِتَرجِعَ بِاللُبِّ

وَإِن لَم تُطِق هِجرانَ رَهطِكَ دائِماً

فَمِن أَدَبِ النَفسِ الزِيارَةُ عَن غِبِّ

وَيَدعوا الطَبيبَ المَرءُ وافاهُ حَينُهُ

رُوَيدَكَ إِنَّ الأَمرَ جُلَّ عَنِ الطِبِّ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس