الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت

نادى حَشا الأُمِّ بِالطِفلِ الَّذي اِشتَمَلَت

عَلَيهِ وَيحَكَ لا تَظهَر وَمُت كَمَدا

فَإِن خَرَجتَ إِلى الدُنيا لَقيتَ أَذىً

مِنَ الحَوادِثِ بَلحَ القَيظَ وَالجَمَدا

وَما تَخَلَّصُ يَوماً مِن مَكارِهِها

وَأَنتَ لا بُدَّ فيها بالِغٌ أَمَدا

وَرُبَّ مِثلَكَ وافاها عَلى صِغَرٍ

حَتّى أَسَنَّ فَلَم يَحمَد وَلا حَمِدا

لا تَأمَنِ الكَفُّ مِن أَيّامِها شَلَلاً

وَلا النَواظِرُ كَفّاً عَنِّ أَو رَمَدا

فَإِن أَبيتَ قَبولَ النُصحِ مُعتَدِياً

فَاِصنَع جَميلاً وَراعِ الواحِدَ الصَمَدا

فَسَوفَ تَلقى بِها الآمالَ واسِعَةً

إِذا أَجَزتَ مَداً مِنها رَأَيتَ مَدى

وَتَركَبُ اللُجَّ تَبغي أَن تُفيدَ غِناً

وَتَقطَعُ الأَرضَ لا تُلفي بِها ثَمَدا

وَإِن سَعِدَت فَما تَنفَكُّ في تَعَبٍ

وَإِن شَقيتَ فَمَن لِلجِسمِ لَو هَمَدا

ثُمَّ المَنايا فَإِمّا أَن يُقالُ مَضى

ذَميمَ فِعلٍ وَإِمّا كَوكَبٌ خَمَدا

وَالمَرءُ نَصلُ حُسامٍ وَالحَياةُ لَهُ

سَلٌّ وَأَصوَنُ لِلهِندِيِّ أَن غُمِدا

فَلَو تَكَلَّمَ ذاكَ الطِفلُ قالَ لَهُ

إِلَيكَ عَنّي فَما أُنشِئتُ مُعتَمِدا

فَكَيفَ أَحمِلُ عَتباً إِن جَرى قَدَرٌ

عَلَيَّ أَدرَكَ ذا جِدٍّ وَمَن سَمَدا

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس