الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

تداولني صبح ومسي وحندس

تَداوَلَني صُبحٌ وَمِسيٌ وَحِندِسٌ

وَمَرَّ عَلَيَّ اليَومُ وَالغَدُ وَالأَمسُ

يُضيءُ نَهارٌ ثُمَّ يُخدِرُ مُظلِمٌ

وَيَطلُعُ بَدرٌ ثُمَّ تُعقِبُهُ شَمسُ

أَسيرُ عَنِ الدُنَيا وَما أَنا ذاكِرٌ

لَها بِسَلامٍ إِنَّ أَحداثَها حُمسُ

صَرورَةَ ما حالينِ ما لِكِعابِها

وَلا الرُكنِ تَقبيلٌ لَدَيَّ وَلا لَمسُ

وَلَم أَرِثِ النِصفَ الفَتاةَ وَلَم تَرِث

بِيَ الرَبعَ بَل رِبعٌ تَطاوَلَ أَو خِمسُ

لَعَمري لَقَد جاوَزتُ خَمسينَ حِجَّةً

وَحَسبِيَ عَشرٌ في الشَدائِدِ أَو خَمسُ

وَإِن ذَهَبَت كَالفَيءِ فَهِيَ كَمَغنَمٍ

يُحازُ وَلم يُفرَد لِخالِقِهِ الخُمسُ

فَلِلخَبِرِ المَروى وَلِلعالَمِ القِلى

وَلِلجَسَدِ المَثوى وَلِلأَثَرِ الطَمسُ

بَدارِ بَدارِ الخَيرَ يا قَلبِ تائِباً

أَلَستَ بِدارٍ أَنَّ مَنزِلِيَ الرَمسُ

وَأَجهَرُ حياً ثُمَّ أَهمُسُ تارَةً

وَسِيّانِ عِندَ الواحِدِ الجَهرُ وَالهَمسُ

وَأَقمُسُ في لُجِّ النَوائِبِ طالِباً

وَيُغرِقُني مِن دونِ لُؤلُؤِهِ القَمسُ

وَلَم أَكُ نِدّاً لِلكِلابيِّ أَبتَغي

مِنَ السُؤرِ ما فيهِ لِذي شَنَبٍ غَمسِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس