الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أنسيت حق الله أم أهملته

أَنَسيتَ حَقَّ اللَهِ أَم أَهمَلتَهُ

شَرٌّ مِنَ الناسي هُوَ المُتَناسي

نَبغي الطَهارَةَ في الحَياةِ وَإِنَّما

أَجسادُنا جُمَلٌ مِنَ الأَدناسِ

سُبحانَ جامِعِها إِلى غَبرائِها

في حَيِّزِ الأَنواعِ وَالأَجناسِ

إِن صَحَ عَقلُكَ فَالتَفَرُّدُ نِعمَةٌ

وَنَوى الأَوانِسِ غايَةُ الإيناسِ

أَبلَستُ مِن وَساوِسِ حَليٍّ خِلتُهُ

إِبليسَ وَسوسَ في صُدورِ الناسِ

ما شِمتَ مِن شَمّاءَ قَبلُ وَهَل نَأَت

خَنساءُ عَن شَيطانِها الخَنّاسِ

أَو لا وَأَلهِ العِرسَ عَن غَزَلٍ لَها

بِالغَزلِ فَهِيَ شَقيقَةُ العِرناسِ

زيدَت بِها أَلفٌ وَنونٌ إِنَّ مَن

فَرسَ الرِقابِ نَطَقَت بِالفِرناسِ

يَرمي الضَرّاءَ بِسيدِهِ مُتَخَتِّلاً

كَيما يَصيدَ لَهُ رَبيبَ كِناسِ

نُسِخَ المَعاشِرُ فَالغَضَنفَرُ ثَعلَبٌ

في لُؤمِهِ وَالناسُ كَالنَسناسِ

وَتَفَكَّرَت نَفسُ اللَبيبِ وَقَد رَأَت

أَشُخوصُ جِنٍّ أَم شُخوصُ إِناسِ

عُربٌ وَعُجمٌ دائِلونَ وَكُلُّنا

في الظُلمِ أَهلُ تَشابُهٍ وَجِناسِ

فَلَقيتُ مِن زَيدٍ وَعَمرٍو مِثلَ ما

لاقَيتَ مِن ذِنكٍ وَمِن أَشناسِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس