الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

شكوت من أهل هذا العصر غدرهم

شَكَوتُ مِن أَهلِ هَذا العَصرِ غَدرَهُمُ

لا تُنكِرَن فَعَلى هَذا مَضى السَلفُ

وَما اِعتِرافي بِعَيبِ الجِنسِ مَنقَصَةً

وَالعَينُ يُعرَفُ في آنافِها الذَلَفُ

وَالإِلفُ هانَ لَهُ أَمري فَقَصَّرَني

كَما تَهونُ عَلى ذي المَنطِقِ الأَلِفُ

أَمسى النِفاقُ دُروعاً يُستَجَنُّ بِها

مِنَ الأَذى وَيُقَوّي سَردَها الحَلِفُ

أُفني زَماني بِأَنفاسٍ كَما قَطَعَت

مَداً بَعيداً مَواشٍ في السُرى دُلُفُ

إِذا تَخَلَّفَت أَو خُلِّفتُ عَن أَمَلٍ

سَلّى هُمومِيَ أَنّي لَيسَ لي خَلَفُ

تُرجى الحَياةُ إِذا كانَت مُوَدَّعَةً

وَقَلَّ خَيرُ حَياةٍ حَشوها كُلَفُ

لَم يَمض كَونٌ مِنَ الأَكوانِ في زَمَنٍ

عَلَيَّ إِلّا بِهِ لِلحَتفِ أَزدَلِفُ

فَحَسِّنِ الوَعدَ بِالإيجازِ تُتبِعُهُ

إِذا مَواعِدُ قَومٍ شَأنُها الخُلُفُ

إِنّا اِئتَلَفنا لِأَنَّ اللَهَ رَكَّبَنا

مِن أَربَعٍ ثُمَّ صِرنا بَعدُ نَختَلِفُ

رَأى بَنو الحَزمِ أَنَّ العَيشَ فائِدَةٌ

حَتّى اِستَبانوا فَقالوا حَبَّذا التَلَفُ

وَقَلَّما تَسكُنُ الأَضغانُ في خَلَدٍ

إِلّا وَفي وَجهِ مَن يَسعى بِها كَلَفُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس