الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ما للنعائم لا تمل نفارها

ما لِلنَعائِمِ لا تَمُلُّ نِفارَها

وَالشُهبُ تَألَفُ سَيرَها وَسِفارَها

وَالطَبعُ يَخفُرُ ذِمَّةً مِن ناسِكٍ

وَالعَقلُ يَكرَهُ جاهِداً إِخفارَها

تَلَتِ النَصارى في الصَوامِعِ كُتبَها

وَيَهودُ تَقرَأُ بِالقِوى أَسفارَها

لَيسَ المَعاشِرُ سَبَّدَت هاماتِها

كَمَعاشِرٍ أَمسَت تُجِمُّ وِفارَها

وَأَعُدُّ قَصَّ الظُفرِ شيمَةَ ناسِكٍ

وَالهِندُ بَعدُ مُطيلَةٌ أَظفارَها

مِلَلٌ غَدَت فِرَقاً وَكُلُّ شَريعَةٍ

تُبدي لِمُضمَرِ غَيرِها إِكفارَها

وَالرَملَةُ البَيضاءُ غودِرَ أَهلُها

بَعدَ الرَفاغَةِ يَأكُلونَ قِفارَها

وَالعُربُ خالَفَتِ الحَضارَةَ وَاِنتَقَت

سُكنى الفَلاةِ وَرُعلَها وَصُفارَها

كانَت إِماؤُهُمُ زَوافِرَ مَورِدٍ

فَالآنَ أَثقَلَ نَضرُها أَزفارَها

أَهِلَت بِها الأَمصارُ فَهيَ ضَوارِبٌ

عَمَدَ المَمالِكِ لا تُريدُ قِفارَها

لَم يَبقَ إِلّا أَن تَؤُمَّ جِيادُهُم

رَمَحاً لِتَقطَعَ رَملَها وَجِفارَها

عَتَروا الفَوارِسَ بِالصَوارِمِ وَالقَنا

وَالمَلكُ في مِصرٍ يُعَتِّرُ فارَها

جَعَلوا الشِفارَ هَوادِياً لِتَنوفَةٍ

مَرهاءَ تَكحَلُ بِالدُجى أَشفارَها

تَكبو زِنادُ القادِحينَ وَعامِرٌ

بِالشامِ تَقدَحُ مَرخَها وَعَفارَها

وَإِذا الذُنوبُ طَمَت فَأَخلِص تَوبَةً

لِلَّهِ يُلفَ بِفَضلِهِ غَفّارَها

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس