الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

لم أرض رأي ولاة قوم لقبوا

لَم أَرضَ رَأيَ وُلاةِ قَومٍ لَقَّبوا

مَلِكاً بِمُقتَدِرٍ وَآخَرَ قاهِرا

هَذي صِفاتُ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُ

فَاِلحَق بِمَن هَجَرَ الغُواةَ مُظاهِرا

نَبغي التَطَهُّرَ وَالقَضاءُ جَرى لَنا

بِسِواهُ حَتّى ما نُعاينُ طاهِرا

وَالناسُ في ظُلَمِ الشُكوكِ تَنازَعوا

فيها وَما لَمَحوا نَهاراً باهِرا

نَمضي وَنَتَّرِكُ البِلادَ عَريضَةً

وَالصُبحُ أَنوَرَ وَالنُجومَ زَواهِرا

عِش ما بَدا لَكَ لَن تَرى إِلّا مَدىً

يُطوى كَعادَتِهِ وَدَهراً داهِرا

لا تولِدوا وَإِذا أَبى طَبعٌ فَلا

تئِدوا وَأَكرِم بِالتُرابِ مُصاهِرا

وَالجِسمُ أَصلٌ فَرَّعَتهُ قُدرَةٌ

فَأَبانَ خالِقُهُ حَصىً وَجَواهِرا

كَم قائِمٍ بِعِظاتِهِ مُتَفَقِّهٍ في

الدينِ يوجَدُ حينَ يُكشَفُ عاهِرا

وَعَلِمتُ قَلبَ المَرءِ يَغرَقُ في هَوى

دُنياهُ خابَ مُكاتِماً وَمُجاهِرا

ماذا أَفَدتَ بِأَن أَطَلتَ تَفَكُّراً

فيها وَقدَ أَفنَيتَ لَيلَكَ ساهِرا

وَخُمولُ ذِكرِكَ في الحَياةِ سَلامَةٌ

وَدَهاكَ مَن أَمسى لِذِكرِكَ شاهِرا

فَتَجَنَّبَن مُتَوافِقَينِ عَلى الأَذى

مُتَخالِفَينِ بَواطِناً وَظَواهِرا

وَإِخالُنا في البَحرِ لَيسَ بِسالِمٍ

مِنهُ الَّذي رَكِبَ الغَوارِبَ ماهِرا

مَلَكوا فَما سَلَكوا سَبيلَ الرُشدِ بَل

مَلَأوا الدِيارَ ضَوارِباً وَمَزاهِرا

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس