الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أيأتي نبي يجعل الخمر طلقة

أَيَأتي نَبِيٌّ يَجعَلُ الخَمرَ طِلقَةً

فَتَحمِلَ ثُقلاً مِن هُمومي وَأَحزاني

وَهَيهاتَ لَو حَلَّت لَما كُنتُ شارِباً

مُخَفَّفَةً في الحِلمِ كِفَّةَ ميزاني

إِذا خَزَنوني في الثَرى فَمَقالِدي

مُضَيَّعَةٌ لا يُحسنُ الحِفظَ خُزّاني

كَأَنِّيَ نَبتٌ مَرَّ يَومٌ وَلَيلَةٌ

عَلَيَّ وَكانا مُنفَضَّينِ فَجَزّاني

هُما بَدَوَِيّانِ الطَريقَ تَعَرَّضا

وَبُردَيَّ مِن نَسجِ الشَبيبَةِ بَزّاني

قَوِيّانِ عَزّاني عَلَيهِ وَأَوقَعا

بِغَيرِيَ ما بي أَوقَعاهُ فَعَزّاني

وَما ضَيَّقا أَرضي وَلَكِن أَراهُما

إِلى الضَنَكِ مِن وَجهِ البَسيطَةِ لَزّاني

وَما أَكَلا زادي وَلَكِن أَكَلتُهُ

وَقَد نَبَّهاني لِلسُرى وَاِستَفَزّاني

وَلَم يَرضَيا إِلّا بِنَفسي مِنَ القِرى

وَلَو صُنتُهُ عَن طارِقَي لِأَحزاني

وَما هاجَ ذِكري بارِقٌ نَحوَ بارِقٍ

وَلا هَزَّني شَوقٌ لِجارَةِ هَزّانِ

بَلِ الفَتَيانِ اِعتادَ قَلبي أَذاهُما

يَشيمانِ أَسيافَ الرَدى وَيَهُزّانِ

عَزيزانِ بِاللَهِ الَّذي لَيسَ مِثلُهُ

يُذِلّانِ في مِقدارِهِ وَيُعِزّانِ

وَكَم فَتَكا وَالحِسُّ قَد بانَ عَنهُما

بِأَهلِ وُهودٍ أَو جِبالٍ وَحِزّانِ

وَما تَرَكا تُركَ القِبابِ وَغادَرا

بِرُمحَينِ أَو جُرزَينِ أُسرَةَ جُرزانِ

سَلا غابَ تَرجٍ وَالأُنَيعِمَ كَم ثَوى

بِذاكَ وَهَذا مِن أُسودٍ وَخُزّانِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس