الديوان » العصر الجاهلي » عدي بن ربيعة »

كنا نغار على العواتق أن ترى

كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرى

بِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ

فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراً

مُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ

فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاً

إِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ

يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراً

مِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ

مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرى

أَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني

وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعا

أَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ

أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَدا

ريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ

أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِها

وَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ

كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتى

فَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني

يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍ

أَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ

بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍ

غَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ

هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاً

لِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ

أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِ

مُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ

فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُ

شُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ

وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطوا

وَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ

وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاً

بِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني

فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍ

قَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ

قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّها

يَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ

معلومات عن عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة

عدي بن ربيعة التغلبي الملقب الزير أبو ليلى المهلهل، (توفي 94 ق.هـ/531 م). أحد فرسان قبيلة تغلب الذين كانت ديارهم في شمال شرق الجزيرة العربية وأطراف العراق والشام وكان شاعرا..

المزيد عن عدي بن ربيعة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عدي بن ربيعة صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس