الديوان » مصر » ابراهيم ناجي » بي ما تحس وفي فؤادك ما بي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

بي ما تحس وفي فؤادِكَ ما بي

فتعالَ نبكي يا نجيَّ شبابي

تجري الدموعُ وأنت دانٍ واصلٌ

كمسيلِهنَّ وأنتَ في الغُيَّابِ

أنكرتَ بي ناري عشيةَ لامست

شفتاي منك أناملَ العنابِ

ومشت يميني في غزيرٍ حالكٍ

مسترسلٍ كالجدولِ المنسابِ

وسألت ما صمتي وما إطراقتي

وعلامَ ظلَّت حيرةُ المرتابِ

أقبل أذقني ما اليقينُ وهاته

خلواً من الآلامِ غيرَ مُشَابِ

أقبل لأقسمَ في حياتي مرةً

إنَّ الذي أسقاه ليسَ بصابِ

لهفي على هذا اليقينِ وطعمه

بفمي وتكذيبي شهيَّ شرابي

من أنتَ من أي العوالمِ ساحرٌ

مستأثر بأعنَّةِ الألبابِ

مهلاً سليلَ النور ما هذي الدنى

أبداً مكان جلاَلكَ الخلابِ

حدثتُ نفسي إذ رأيتك بادياً

وأطَلت تسآلي بغيرِ جوابِ

ما يصنع المَلَكُ الطهورُ بعالمٍ

فانٍ وأيامٍ كلمع سرابِ

ما يصنعُ الأبرارُ في الأرض التي

ساوت من الأبرارِ والأوشابِ

دوارةً أبدَ السنينِ كعهدها

من ليلِ آثامٍ لصبحِ مَتَابِ

تغلو الحياة بها إلى أن تَنتهي

عندَ الترابِ رخيصة كترابِ

أغفر خليلي الشكَّ في الرؤيا التي

ملكت عليَّ مَشاعِري وصَوابي

يا طالما ضجَّ الفؤادُ من المنى

وشَكا التماعَ سرابِها الكذَّابِ

يا هَيكل الحسنِ المباركِ ركنُه

الساحرَ النورِ الطهورَ رحابِ

لا صِدقَ إلا في لهيبِكَ وحده

وجلاله الباقي على الأحقابِ

قدمتُ قرباني إليه بقيةً

من مهجةٍ تَلفت على الأحبابِ

فإذا سمحت دفعت فيه دماءها

ورجعتُ أحمدُ من ذراكَ مآبي

وأذبتُ جوهرها فداءَ نواظرٍ

علويةٍ قدسيةِ المحرابِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابراهيم ناجي

مصر

poet-ibrahim-naji@

265

قصيدة

3

الاقتباسات

1636

متابعين

إبراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي (1898م–1953م)، شاعر وطبيب مصري من مواليد القاهرة، وفيها قضى حياته ووافته المنية. تخرّج في مدرسة الطب سنة 1923، واشتغل بمهنة الطب إلى ...

المزيد عن ابراهيم ناجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة