الديوان » مصر » ابراهيم ناجي »

أنا وحدي في البيد حيران هائم

أنا وحدي في البِيدِ حيرانُ هائم

فمتى تَذكُرُ القفارَ الغمائم

رحمةً يا سماءُ إن فمي جف

ف وحَلقي عن المواردِ صائم

غاض نبعُ المُنى ولم يبقَ حتّى

ومضةُ الحُلمِ في محاجرِ نائم

أيّها الطاعمُ الكَرى ملءَ جَفنَي

ك وجفني من الكرى غيرُ طاعم

أَبكِني واستَبِدَّ بي واقضِ ما شا

ءَ لَك الحسنُ فيَّ واظلم وخاصم

غيرَ هذا النّوَى فإِنّ ليا

ليه ظلالٌ من المنايا حوائم

تضمحلُّ الحياةُ فيه وتنهد

دُ كأَنَّ النهارَ معولُ هادم

لا تَكلنِي لذلك الأبَدِ الأَس

وَدِ في قاعِ مُزبِدِ اللُج قاتم

لا تَكلنِي لِهُوَّةٍ تعصِفُ الأش

باحُ في جَوفِها وتَعوي السَّمائم

يسأل الزهرَ والخمائلَ والأن

وار عن تربِها الضحوكِ الباسم

ذاق ما ذاق فيّ الصبابة إلا

ذَبحَةَ الرُّوحِ وانفصالَ التوائم

إن تَعُد محسِناً إليّ فَعُد بي

للعهودِ المقدّساتِ الكرائم

وإذا ما رأيتَ عزميَ ينها

رُ فثَبِّت بالذِّكرَياتِ الدعائم

جئتنِي في الخريفِ والروضُ عارٍ

فكسوتَ الرُّبَى عذَارَى البراعم

وأجالَ الربيعُ أخضَرَ كفَّي

هِ ليمحو اصفرارَه المُتراكم

رحلةٌ للنجوم لم تَكُ أوها

ماً وبعضُ النعيم أوهامُ حالم

آهِ كم ليلةٍ أراجعُ أيا

مِي أعُدُّ العُلَى وأُحصِي العظائم

وحسبتُ الخسارَ فيها فكانَ ال

غَبنُ عندي زَمانِيَ المتقادم

قبلَ أن نلتَقي فلما تلاقَي

نا عرفتُ الغِنَى وذُقتُ المغانم

حيثما أغتَدِي فإنّ الدراري

ملءُ رُوحي وفي خيالي بواسم

إن أبِت جائعاً فثمّةَ زادي

أو أبِت مُعسراً فثَمَّ الدراهم

وعجيبٌ قد كنتَ لي حسدَ الحسّا

دِِ فيها وكنتَ أنت التمائم

بالذي صُنتُ عهده لم أخُنه

ومتى خانت الأكفُّ المعاصم

والذي حُكمُه كأقدارِ عَيني

ك فما منهما ولا منه عاصم

أيُّ صوتٍ من الغيوب ينادي

ني فأطوي له الدُّنَى والمعالم

قَدَرٌ مُشعَلٌ على شفةٍ تد

عو فأَخطو على اللَّظَى غيرَ نادم

وفؤادي يحومُ بالنّارِ لا يَح

فِلُ أنّي على المنيَّةِ حائم

الهوى مَصرَعي وكم من حِمامٍ

كان باباً إلى الخلود الدائم

وطريقاًَ من الأسنّةِ والشو

كِ رَوَت أرضُه الدموعُ السواجم

شهد اللهُ ما قضيتُ الليالي

ناعمَ الجَنبِ فوق مَهدٍ ناعم

أيُّ جَيشَيك مُغرِقي ليليَ الطا

غِي أم الشوقُ وحده وهو عارم

آه مِن رُبَّما ومن أملٍ يُم

سك نفسي رجاءَ يومٍ قادم

قد تجيءُ الأنباءُ من شاطئ الن

نيل غداً والمبشّراتُ النسائم

وتكونُ النجاةُ في القمر السا

ري على زورقٍ من النورِ حالم

معلومات عن ابراهيم ناجي

ابراهيم ناجي

ابراهيم ناجي

ابراهيم ناجي بن أحمد ناجي بن إبراهيم القصبجي.(1898م-1953م) طبيب مصري شاعر، من أهل القاهرة، مولده ووفاته بها. تخرج بمدرسة الطب (1923) واشتغل بالطب والأدب وكانت فيه نزعة روحية "صوفية" وأصدر..

المزيد عن ابراهيم ناجي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابراهيم ناجي صنفها القارئ على أنها قصيدة شوق ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس