الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

أي طود هوى من الأطواد

أيّ طودٍ هوى من الأطواد

أيّ هدي ولّى وأيّ رشاد

ارأيتم من غالهُ الخطب حتّى

رفعوه ميتا على الأعواد

يا لها نكبة بها عدم الريـ

ـن سدادا منه وخير سداد

هكذا فيجلّ رزءُ وإلا

فالمنايا حيائل للعباد

إنما الرزء رزد من شمل الحز

ن به الخلق في جميع البلاد

فلننم مقلة الأعادي طويلا

مات مقتي الأعداء والحساد

كيف طالت يد المنية حتى

أنزلته من فوق سبع شداد

أم ترى كيف خصّه فادح الخطـ

ـب على الخوف منه بالإلحاد

إن للدهر حادثات تولّت

بالبرايا من قبل طسم وعاد

فلو آن الدنيا تدوم لحيّ

منحت بالبقاء أشرف هاد

ومتى ترعوي الخطوب وقد صيـ

ـغت لفتّ القلوب والأكباد

أم ترى كيف يستدام بقاء

لقويّ كوّنت من الأضداد

ومن البين المحقّق أن الـ

ـكون يوما مصيره للفساد

والفتى في وثاق أسر المنايا

ماله عن مصالها فيه فاد

أيّ آمنٍ للناس في هذه الدنـ

ـيا إذا كان خوفهم في المعاد

وبما يفرحُ اللبيب وقد ينـ

ـزل عن يروة الربى في الوهاد

يا فقيداً عمّ البرية منه

مثلما خصّ ساكني بغداد

كنت أعلا بني أبيك وكانوا

خير ذي عزّةٍ وفخر مشاد

فلقد هانت المصائب من بعـ

ـدك حتى توطّنت في الفؤاد

فلسن رحت ذاهبا فلقد أب

قيت جم الحسنى أو بيض الأيادي

خلفتك الآلاء بعدك والسؤ

دد تبقى أطول المدى في آدياد

كالغمام الركام يمضي ويبقي

مورداً صافيا على الوراد

قد أرحت الركبان من دأب السي

روصنت السيوف في الأغماد

ولقد عطلت صدور العوالي

مثلما عطّلت ظهور الجياد

يا مصابا قد ألبس الدين والأيـ

ـام والناس منه ثوب حداد

علمت قبلك الخلائف بالرز

ء فسنوا لذاك ليس السواد

قلّ فيك البكاء حقّا وإن كا

ن كثيرا ما بغير نفاد

فلو أنّي قضيت حقّك بالدر

ع وصلت التأويب بالاساد

جاد قبر الإمام أحمد من بعـ

ـد دموع الورى غوادي العهاد

فإحسانه وبيض الأيادي

نوح حاد طورا ورنّة شاد

فعزاء ملك البرية عن خيـ

ـر مام مضى بأفضل زاد

إن هوى نجمه فقد طلعت شمـ

ـس على الناس بالتقى والرشاد

بالإمام الطهر الزكي أبي تصـ

ـر مولي الآراء نهج السداد

خير من ساس أنه واتقى اللـ

ـه باصداره وبالإبراد

سار في الناس سيرة بدّلت في الـ

ـخلق شرّ الإعدام بالإيجاد

وارث الهدي والدلالة والعص

مة عن أحمد به بعد اجتهاد

صاحب البرد والقضيب ومن ذلـ

ـلت لأحكامه تواصي العباد

ساهر في حباطة الدين حتى

لم يذق جفنه لذيذ الرقاد

مالك الأرض والذي فخر الخل

ق بآباته وبالأجداد

وبنفس حلّت من الشرف البا

ذخ عزّ أمن طارق ويلاد

هذه رتبة الخلافة والمع

روف والمكرمات والإحماد

رتبة الظاهر الإمام ومن را

ح لدين الإسلام خير عماد

طاب منه عيش البريّة حتى

كل يوم به من الأعياد

ويمن الملك المفطّم قد أو

تي إمام الهدى بلوغ المراد

هو سيف به يصول وبشر

للموالي وفتكة للأعادي

هو روح الملك الإمامي إذ بالـ

ـروح تم البقاء للأجساد

إن يعدّ وافخراً فيوماه في الأيـ

ـام يوما جود ويوم جهاد

وحده ماله شريك له الملـ

ـك مع الحمد دائما في ازدياد

لا عدت ملكه الفضائل إذ ليـ

ـس لها في زمانه من كساد

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس