الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

لمثلها يستعد البأس والكرم

لِمِثلِها يَستَعِدُّ البَأسُ وَالكَرَمُ

وَفي نَظائِرِها تُستَنفَذُ النِعَمُ

هِيَ الرِئاسَةُ لاتُقنى جَواهِرُها

حَتّى يُخاضَ إِلَيها المَوتُ وَالعَدَمُ

تَقاعَسَ الناسُ عَنها فَاِنتَدَبتَ لَها

كَالسَيفِ لانَكَلٌ فيهِ وَلا سَأَمُ

مازالَ يَجحَدُها قَومٌ وَيُنكِرُها

حَتّى أَقَرّوا وَفي آنافِهِم رَغَمُ

شُكراً فَقَد وَفَتِ الأَيّامُ ماوَعَدَت

أَقَرَّ مُمتَنِعٍ وَاِنقادَ مُعتَصِمِ

وَما الرِئاسَةُ إِلّا ما تُقِرُّ بِهِ

شَمسُ المُلوكِ وَتَعنو تَحتَهُ الأُمَمُ

مَغارِمُ المَجدِ يَعتَدُّ المُلوكُ بِها

مَغانِماً في العُلا في طَيِّها نِعَمُ

هَذي شُيوخُ بَني حَمدانَ قاطِبَةً

لاذوا بِدارِكَ عِندَ الخَوفِ وَاِعتَصَموا

حَلّوا بِأَكرَمِ مَن حَلَّ العِبادُ بِهِ

بِحَيثُ حَلَّ النَدى وَاِستَوثَقَ الكَرَمُ

فَكُنتُ مِنهُم وَإِن أَصبَحتَ سَيِّدَهُم

تَواضُعُ المُلكِ في أَصحابِهِ عِظَمُ

شَيخوخَةٌ سَبَقَت لافَضلَ يَتبَعُها

وَلَيسَ يَفضُلُ فينا الفاضِلُ الهَرِمُ

وَلَم يُفَضِّل عَقيلاً في وِلادَتِهِ

عَلى عَلِيٍّ أَخيهِ السِنُّ وَالقِدَمُ

وَكَيفَ يَفضُلُ مَن أَزرى بِهِ بَخَلٌ

وَقَعدَةُ اليَدِ وَالرُجلَينِ وَالصَمَمُ

لا تُنكِروا يا بَنيهِ ما أَقولُ فَلَن

تُنسى التِراتُ وَلا إِن حالَ شَيخُكُمُ

كادَت مَخازيهِ تُرديهِ فَأَنقَذَهُ

مِنها بِحُسنِ دِفاعٍ عَنهُ عَمُّكُمُ

أَستَودِعُ اللَهَ قَوماً لا أُفَسِّرُهُم

الظالِمينَ وَلَو شِئنا لَما ظَلَموا

القائِلينَ وَنُغضي عَن جَوابِهِمُ

وَالجائِرينَ وَنَرضى بِالَّذي حَكَموا

إِنّي عَلى كُلِّ حالٍ لَستُ أَذكُرُهُم

إِلّا وَلِلشَوقِ دَمعي واكِفٌ سَجِمُ

الأَنفُسُ اِجتَمَعَت يَوماً أَوِ اِفتَرَقَت

إِذا تَأَمَّلتَ نَفسٌ وَالدِماءُ دَمُ

رَعاهُمُ اللَهُ ماناحَت مُطَوَّقَةٌ

وَحاطَهُم أَبَداً ما أَروَقَ السَلَمُ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس