زَمانِيَ كُلَّهُ غَضَبٌ وَعَتبُ

وَأَنتَ عَلَيَّ وَالأَيّامُ إِلبُ

وَعَيشُ العالَمينَ لَدَيكَ سَهلٌ

وَعَيشي وَحدَهُ بِفَناكَ صَعبُ

وَأَنتَ وَأَنتَ دافِعُ كُلِّ خَطبٍ

مَعَ الخَطبِ المُلِمِّ عَلَيَّ خَطبُ

إِلى كَم ذا العِقابُ وَلَيسَ جُرمٌ

وَكَم ذا الاِعتِذارُ وَلَيسَ ذَنبُ

فَلا بِالشامِ لَذَّ بَفِيِّ شُربٍ

وَلا في الأَسرِ رَقَّ عَلَيَّ قَلبُ

فَلا تَحمِل عَلى قَلبٍ جَريحٍ

بِهِ لِحَوادِثِ الأَيّامِ نَدبُ

أَمِثلي تُقبِلُ الأَقوالُ فيهِ

وَمِثلُكَ يَستَمِرُّ عَلَيهِ كِذبُ

جَنانِيَ ما عَلِمتَ وَلي لِسانٌ

يَقُدُّ الدَرعَ وَالإِنسانَ عَضبُ

وَزَندي وَهوَ زَندُكَ لَيسَ يَكبو

وَناري وَهيَ نارُكَ لَيسَ تَخبو

وَفَرعي فَرعُكَ السامي المُعَلّى

وَأَصلي أَصلُكَ الزاكي وَحَسبُ

لِإِسمَعيلَ بي وَبَنيهِ فَخرٌ

وَفي إِسحَقَ بي وَبَنيهِ عُجبُ

وَأَعمامي رَبيعَةُ وَهيَ رَصَيدٌ

وَأَخوالي بَلَصفَرَ وَهيَ غُلبُ

وَفَضلي تَعجِزُ الفُضَلاءُ عَنهُ

لِأَنَّكَ أَصلُهُ وَالمَجدُ تِربُ

فَدَت نَفسي الأَميرَ كَأَنَّ حَظّي

وَقُربي عِندَهُ مادامَ قُربُ

فَلَمّا حالَتِ الأَعداءُ دوني

وَأَصبَحَ بَينَنا بَحرٌ وَدَربُ

ظَلِلتَ تُبَدِّلُ الأَقوالَ بَعدي

وَيَبلُغُني اِغتِيابُكَ ما يُغِبُّ

فَقُل ماشِئتَ فِيَّ فَلي لِسانٌ

مَليءٌ بِالثَناءِ عَلَيكَ رَطبُ

وَعامِلني بِإِنصافٍ وَظُلمٍ

تَجِدني في الجَميعِ كَما تُحِبُّ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس