الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

نعم تلك بين الواديين الخمايل

نَعَم تِلكَ بَينَ الوادِيَينِ الخَمايِلُ

وَذَلِكَ شاءٌ دونَهُنَّ وَجامِلُ

فَما كُنتُ إِذ بانوا بِنَفسِكَ فاعِلاً

فَدونَكَ مُت إِنَّ الخَليطَ لَزائِلُ

كَأَنَّ اِبنَةَ القَيسِيِّ في أَخَواتِها

خَذولٌ تُراعيها الظِباءُ الخَواذِلُ

قُشَيرِيَّةٌ قَترِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ

لَها بَينَ أَثناءِ الضُلوعِ مَنازِلُ

وَهَبتُ سُلُوّي ثُمَّ جِئتُ أَرومُهُ

وَمِن دونِ مارُمتُ القَنا وَالقَنابِلُ

هَوانا غَريبٌ شُزَّبُ الخَيلِ وَالقَنا

لَنا كُتُبٌ وَالباتِراتُ رَسائِلُ

أَغَرنَ عَلى قَلبي بِخَيلٍ مِنَ الهَوى

فَطارَدَ عَنهُنَّ الغَزالُ المُغازِلُ

بِأَسهُمِ لَفظٍ لَم تُرَكَّب نِصالُها

وَأَسيافِ لَحظٍ ماجَلَتها الصَياقِلُ

وَقائِعُ قَتلى الحُبِّ فيها كَثيرَةٌ

وَلَم يَشتَهِر سَيفٌ وَلا هُزَّ ذابِلُ

أَرامِيَتي كُلَّ السِهامِ مُصيبَةٌ

وَأَنتِ لِيَ الرامي وَكُلّي مَقاتِلُ

وَإِنّي لَمِقدامٌ وَعِندَكِ هائِبٌ

وَفي الحَيِّ سَحبانٌ وَعِندَكِ باقِلُ

يَضِلُّ عَليَّ القَولُ إِن زُرتُ دارَها

وَيَعزُبُ عَنّي وَجهُ ما أَنا فاعِلُ

وَحُجَّتُها العُليا عَلى كُلِّ حالَةٍ

فَباطِلُها حَقٌّ وَحَقِّيَ باطِلُ

تُطالِبُني بيضُ الصَوارِمِ وَالقَنا

بِما وَعَدَت جَدَّيَّ فِيَّ المَخايِلُ

وَلا ذَنبَ لي إِنَّ الفُؤادَ لَصارِمٌ

وَإِنَّ الحُسامَ المَشرَفِيِّ لَفاصِلُ

وَإِنَّ الحِصانَ الوالِقِيَّ لَضامِرٌ

وَإِنَّ الأَصَمَّ السَمهَرِيَّ لَعاسِلُ

وَلَكِنَّ دَهراً دافَعَتني خُطوبُهُ

كَما دَفَعَ الدَينَ الغَريمُ المُماطِلُ

وَأَخلافُ أَيّامٍ إِذا ما اِنتَجَعتُها

حَلَبتُ بَكِيّاتٍ وَهُنَّ حَوافِلُ

وَلَو نيلَتِ الدُنيا بِفَضلٍ مَنَحتُها

فَضائِلَ تَحويها وَتَبقى فَضائِلُ

وَلَكِنَّها الأَيّامُ تَجري بِما جَرَت

فَيَسفُلُ أَعلاها وَيَعلو الأَسافِلُ

لَقَد قَلَّ أَن تَلقى مِنَ الناسِ مُجمَلاً

وَأَخشى قَريباً أَن يَقِلَّ المُجامِلُ

وَلَستُ بِجَهمِ الوَجهِ في وَجهِ صاحِبي

وَلا قائِلٍ لِلضَيفِ هَل أَنتَ راحِلُ

وَلَكِن قِراهُ ما تَشَهّى وَرِفدُهُ

وَلَو سَأَلَ الأَعمارَ ماهُوَ سائِلُ

يَنالُ اِختِيارَ الصَفحِ عَن كُلِّ مُذنِبٍ

لَهُ عِندَنا مالا تُنالُ الوَسائِلُ

لَنا عَقِبُ الأَمرِ الَّذي في صُدورِهِ

تَطاوَلُ أَعناقُ العِدى وَالكَواهِلُ

أَصاغِرُنا في المَكرُماتِ أَكابِرٌ

أَواخِرُنا في المَأثُراتِ أَوائِلُ

إِذا صُلتُ يَوماً لَم أَجِد لي مُصاوِلاً

وَإِن قُلتُ قَولاً لَم أَجِد مَن يُقاوِلُ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس