الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

أقلي فأيام المحب قلائل

أَقِلّي فَأَيّامُ المُحِبُّ قَلائِلُ

وَفي قَلبِهِ شُغلٌ عَنِ اللَومِ شاغِلُ

وَلِعتِ بِعَذلِ المُستَهامِ عَلى الهَوى

وَأَولَعُ شَيءٍ بِالمُحِبِّ العَواذِلُ

أَرَيتَكِ هَل لي مِن جَوى الحُبِّ مَخلَصٌ

وَقَد نَشِبَت لِلحُبِّ فِيَّ حَبائِلُ

وَبَينَ بُنَيّاتِ الخُدورِ وَبَينَنا

حُروبٌ تَلَظّى نارُها وَتُطاوِلُ

أَغَرنَ عَلى قَلبي بِجَيشٍ مِنَ الهَوى

وَطارَدَ عَنهُنَّ الغَزالُ المُغازِلُ

تَعَمَّدَ بِالسَهمِ المُصيبِ مَقاتِلي

أَلا كُلَّ أَعضائي لَدَيهِ مَقاتِلُ

وَوَاللَهِ ما قَصَّرتُ في طَلَبِ العُلا

وَلَكِن كَأَنَّ الدَهرَ عَنِّيَ غافِلُ

مَواعِدُ أَيّامٍ تُماطِلُني بِها

مُراماةُ أَزمانٍ وَدَهرٌ مُخاتِلُ

تُدافِعُني الأَيّامُ عَمّا أُريدُهُ

كَما دَفَعَ الدَينَ الغَريمُ المُماطِلُ

خَليلَيَّ أَغراضي بَعيدٌ مَنالُها

فَهَل فيكُما عَونٌ عَلى ما أُحاوِلُ

خَليلَيَّ شُدّا لي عَلى ناقَتَيكُما

إِذا مابَدا شَيبٌ مِنَ الفَجرِ ناصِلُ

فَمِثلِيَ مَن نالَ المَعالي بِنَفسِهِ

وَرُبَّتَما غالَتهُ عَنها الغَوائِلُ

وَما كُلُّ طُلّابٍ مِنَ الناسِ بالِغٌ

وَلا كُلُّ سَيّارٍ إِلى المَجدِ واصِلُ

وَإِنَّ مُقيماً مَنهَجَ العَجزِ خائِبٌ

وَإِنَّ مُريغاً خائِبَ الجُهدِ نائِلُ

وَما المَرءُ إِلّا حَيثُ يَجعَلُ نَفسَهُ

وَإِنّي لَها فَوقَ السَماكَينِ جاعِلُ

وَلِلوَفرِ مِتلافٌ وَلِلحَمدِ جامِعٌ

وَلِلشَرِّ تَرّاكٌ وَلِلخَيرِ فاعِلُ

وَما لِيَ لا تُمسي وَتُصبِحُ في يَدي

كَرائِمُ أَموالِ الرِجالِ العَقائِلُ

أُحَكِّمُ في الأَعداءِ مِنها صَوارِماً

أُحَكِّمُها فيها إِذا ضاقَ نازِلُ

وَما نالَ مَحمِيُّ الرَغائِبِ عَنوَةً

سِوى ما أَقَلَّت في الجُفونِ الحَمائِلُ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس