الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

مستجير الهوى بغير مجير

مُستَجيرُ الهَوى بِغَيرِ مُجيرِ

وَمُضامُ الهَوى بِغَيرِ نَصيرِ

ما لِمَن وَكَّلُ الهَوى مُقلَتَيهِ

بِاِنسِكابٍ وَقَلبَهُ بِزَفيرِ

فَهوَ مابَينَ عُمرِ لَيلٍ طَويلٍ

يَتَلَظّى وَعُمرِ يَومٍ قَصيرِ

لا أَقولُ المَسيرُ أَرَّقَ عَيني

قَد تَناهى البَلاءُ قَبلَ المَسيرِ

ياكَثيباً مِن تَحتِ غُصنٍ رَطيبٍ

يَتَثَنّى مِن تَحتِ بَدرٍ مُنيرِ

شَدَّ ماغَيَّرَتكَ بَعدي اللَيالي

يا قَليلَ الوَفا قَليلَ النَظيرِ

لَكَ وَصفي وَفيكَ شِعري وَلا أَع

رِفُ وَصفَ المَوّارَةِ العَيسَجورِ

وَلِقَلبي مِن حُسنِ وَجهِكَ شُغلٌ

عَن هَوى قاصِراتِ تِلكَ القُصورِ

قَد مَنَحتُ الرُقادَ عَينَ خَلِيٍّ

باتَ خِلواً مِمّا يُجِنُّ ضَميري

لابَلا اللَهُ مَن أُحِبُّ بِحُبٍّ

وَشَفى كُلَّ عاشِقٍ مَهجورِ

إِنَّ لي مُذ نَأَيتَ جِسمَ مَريضٍ

وَبَكا ثاكِلٍ وَذُلَّ أَسيرِ

يا أَخي يا أَبا زُهَيرٍ أَلي عِن

دَكَ عَونٌ عَلى الغَزالِ الغَريرِ

لَم تَزَل مُشتَكايَ في كُلِّ أَمرٍ

وَمُعيني وَعُدَّتي وَنَصيري

وَرَدَت مِنكَ يا اِبنَ عَمّي هَدايا

تَتَهادى في سُندُسٍ وَحَريرِ

بِقَوافٍ أَلَذُّ مِن بارِدِ الما

ءِ وَلَفظٍ كَاللُؤلُؤِ المَنثورِ

مُحكَمٌ قَصَّرَ الفَرَزدَقُ وَالأَخ

طَلُ عَنهُ وَفاقَ شِعرَ جَريرِ

أَنتَ لَيثُ الوَغى وَحَتفُ الأَعادي

وَغِياثُ المَلهوفِ وَالمُستَجيرِ

طُلتَ في الضَربِ لِلطُلا عَن شَبيهٍ

وَتَعالَيتَ في العُلا عَن نَظيرِ

كُنتَ جَرَّبتَني وَأَنتَ كَثيرُ ال

كَيسِ طَبٌّ بِكُلِّ أَمرٍ كَبيرِ

وَإِذا كُنتَ يا اِبنَ عَمّي قَنوعاً

بِجَوابي قَنِعتَ بِالمَيسورِ

هاجَ شَوقي إِلَيكَ حينَ أَتَتني

هاجَ شَوقُ المُتَيَّمِ المَهجورِ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس