الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

سلي فتيات هذا الحي عني

سَلي فَتَياتِ هَذا الحَيِّ عَنّي

يَقُلنَ بِما رَأَينَ وَما سَمِعنَه

أَلَستُ أَمَدَّهُم لِذَوِيَّ ظِلّاً

أَلَستُ أَعَدَّهُم لِلقَومِ جَفنَه

أَلَستُ أَقَرَّهُم بِالضَيفِ عَيناً

أَلَستُ أَمَرَّهُم في الحَربِ لُهنَه

رَضيتُ العاذِلاتِ وَما يَقُلنَه

وَإِن أَصبَحتُ عَصّاءً لَهُنَّه

بَكَرنَ يَلُمنَني وَرَأَينَ جودي

عَلى الأَرماحِ بِالنَفسِ المَضَنَّه

فَقُلتُ لَهُنَّ هَل فيكُنَّ باقٍ

عَلى نُوَبِ الزَمانِ إِذا طَرَقنَه

وَكَم فَجرٍ سَبَقنَ إِلى مَلامي

فَعُدتُ ضُحىً وَلَم أَحفِل بِهِنَّه

وَإِن يَكُنِ الحِذارُ مِنَ المَنايا

سَبيلاً لِلحَياةِ فَلِم تَمُتنَه

سَأُشهِدُها عَلى ماكانَ مِنّي

بِبَسطي في النَدى بِكَلامِكُنَّه

فَإِن أَهلَك فَعَن أَجَلٍ مُسَمّى

سَيَأتيني وَلَو ما بَينَكُنَّه

وَإِن أَسلَم فَقَرضٌ سَوفَ يوفى

وَأَتبَعَكُنَّ إِن قَدَّمتُكُنَّه

فَلا يَأمُرنَني بِمَقامِ ذُلٍّ

فَما أَنا بِالمُطيعِ إِذا أَمَرنَه

وَراجِعَةٍ إِلَيَّ تَقولُ سِرّاً

أَعودُ إِلى نَصيحَتِهِ لَعَنَّه

فَلَمّا لَم تَجِد طَمَعاً تَوَلَّت

وَقالَت فِيَّ عاتِبَةً وَقُلنَه

أَرَيتَكَ ماتَقولُ بَناتُ عَمّي

إِذا وَصَفَ النِساءُ رِجالُهُنَّه

أَما وَاللَهِ لايُمسينَ حَسرى

يُلَفِّقنَ الكَلامَ وَيَعتَذِرنَه

وَلَكِن سَوفَ أوجِدُهُنَّ وَصفاً

وَأَبسُطُ في المَديحِ كَلامُهُنَّه

مَتى مايَدنُ مِن أَجَلٍ كِتابي

أَمُت بَينَ الأَعِنَّةِ وَالأَسِنَّه

وَمَوتٌ في مَقامِ العِزِّ أَشهى

إِلى الفُرسانِ مِن عَيشٍ بِمَهنَه

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس