الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

أيا راكبا نحو الجزيرة جسرة

أَيا راكِباً نَحوَ الجَزيرَةِ جَسرَةً

عُذافِرَةً إِنَّ الحَديثَ شُجونُ

مِنَ الموخِداتِ الضُمَّرِ اللاءِ وَخدُها

كَفيلٌ بِحاجاتِ الرِجالِ ضَمينُ

تَحَمَّل إِلى القاضي سَلامي وَقُل لَهُ

أَلا إِنَّ قَلبي مُذ حَزِنتَ حَزينُ

وَإِنَّ فُؤادي لِاِفتِقادِ أَسيرِهِ

أَسيرٌ بِأَيدي الحادِثاتِ رَهينُ

أُحاوِلُ كِتمانَ الَّذي بي مِنَ الأَسى

وَتَأبى غُروبٌ ثَرَّةٌ وَشُؤونُ

بِمَن أَنا في الدُنيا عَلى السِرِّ واثِقٌ

وَطَرفي نَمومٌ وَالدُموعُ تَخونُ

يَضِنُّ زَماني بِالثِقاتِ وَإِنَّني

بِسِرّي عَلى غَيرِ الثُقاتِ ضَنينُ

لَعَلَّ زَماناً بِالمَسَرَّةِ يَنثَني

وَعَطفَةَ دَهرٍ بِاللِقاءِ تَكونُ

أَلا لايَرى الأَعداءُ فيكَ غَضاضَةً

فَلِلدَهرِ بُؤسٌ قَد عَلِمتَ وَلينُ

وَأَعظَمُ ماكانَت هُمومُكَ تَنجَلي

وَأَصعَبُ ماكانَ الزَمانُ يَهونُ

أَلا لَيتَ شِعري هَل أَنا الدَهرَ واحِدٌ

قَريناً لَهُ حُسنُ الوَفاءِ قَرينُ

فَأَشكو وَيَشكو مابِقَلبي وَقَلبِهِ

كِلانا عَلى نَجوى أَخيهِ أَمينُ

وَفي بَعضِ مَن يُلقي إِلَيكَ مَوَدَّةً

عَدُوٌّ إِذا كَشَّفتَ عَنهُ مُبينُ

إِذا غَيَّرَ البُعدُ الهَوى فَهَوى أَبي

حُصَينٍ مَنيعٌ في الفُؤادِ حَصينُ

فَلا بَرِحَت بِالحاسِدينَ كَآبَةٌ

وَلا هَجَعَت لِلشامِتينَ عُيونُ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس