الديوان » العصر العباسي » أبو فراس الحمداني »

دعوناك والهجران دونك دعوة

دَعَوناكَ وَالهِجرانُ دونَكَ دَعوَةً

أَتاكَ بِها يَقظانَ فِكرُكَ لا البُردُ

فَأَصبَحتَ مابَينَ العَدُوِّ وَبَينَنا

تَجارى بِكَ الخَيلُ المُسَوَّمَةُ الجُردُ

أَتَيناكَ أَدنى مانُجيبُكَ جُهدَنا

فَأَهوَنَ سَيرِ الخَيلِ مِن تَحتِنا الشَدُّ

بِكُلِّ نِزارِيٍّ أَتَتكَ بِشَخصِهِ

عَوائِدُ مِن حالَيكَ لَيسَ لَها رَدُّ

نُباعِدُهُم وَقتاً كَما يُبعَدُ العِدى

وَنُكرِمُهُم وَقتاً كَما يُكرَمُ الوَفدُ

وَنَدنو دُنُوّاً لا يُوَلَّدُ جُرأَةً

وَنَجفو جَفاءً لايُوَلِّدُهُ زُهدُ

أَفضَت عَلَيهِ الجودَ مِن قَبلِ هَذِهِ

وَأَفضَلُ مِنهُ ما يُؤَمِّلُهُ بَعدُ

وَحُمرِ سُيوفٍ لا تَجِفُّ لَها ظُبىً

بِأَيدي رِجالٍ لا يُحَطُّ لَها لِبدُ

وَزُرقٍ تَشُقُّ البُردَ عَن مُهَجِ العِدى

وَتَسكُنُ مِنهُم أَينَما سَكَنَ الحِقدُ

وَمُصطَحَباتٍ قارَبَ الرَكضُ بَينَها

وَلَكِن بِها عَن غَيرِها أَبَداً بُعدُ

نُشَرِّدُهُم ضَرباً كَما شَرَّدَ القَطا

وَنَنظِمُهُم طَعناً كَما نُظِمَ العِقدُ

لَئِن خانَكَ المَقدورُ فيما نَوَيتَهُ

فَما خانَكَ الرَكضُ المَواصِلُ وَالجُهدُ

تُعادُ كَما عَوَّدتَ وَالهامُ صَخرُها

وَيُبنى بِها المَجدُ المُؤَثَّلُ وَالحَمدُ

فَفي كَفِّكَ الدُنيا وَشيمَتُكَ العُلا

وَطائِرُكَ الأَعلى وَكَوكَبَكَ السَعدُ

معلومات عن أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام..

المزيد عن أبو فراس الحمداني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو فراس الحمداني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس