الديوان » العصر العباسي » العباس بن الأحنف »

قالت مرضت فعدتها فتبرمت

قالَت مَرِضتُ فَعُدتُها فَتَبَرَّمَت

وَهِيَ الصَحيحَةُ وَالمَريضُ العائِدُ

وَاللَهِ لَو أَنَّ القُلوبَ كَقلبِها

ما رَقَّ لِلوَلَدِ الصَغيرِ الوالِدُ

كَتَبَت بِأَن لا تَأتِني فَهَجَرتُها

لِتَذوقَ طَعمَ الهَجرِ ثُمَّ أُعاوِدُ

ماذا عَلَيها أَن يُلِمَّ بِبابِها

ذو حاجَةٍ بِسَلامِهِ مُتَعاهِدُ

إِن كانَ ذَنبي في الزيارَةِ فَاِعلَمي

أَنّي عَلى كَسبِ الذُنوبِ لَجاهِدُ

سَمّاكِ لي قَومٌ وَقالوا إِنَّها

لَهيَ الَّتي تَشقى بِها وَتُكابِدُ

فَجَحَدتُهُم ليَكونَ غَيرَكِ ظَنُّهُم

إِنّي لَيُعجِبُني المُحِبُّ الجاحِدُ

إِنَّ النِساءَ حَسَدنَ وَجهَكِ حُسنَهُ

حُسنُ الوجوهِ لِحُسنِ وَجهِكِ ساجِدُ

جالَ الوِشاحُ عَلى قَضيبٍ زانَهُ

رُمّانُ صَدرٍ لَيسَ يُقطَفُ ناهِدُ

لَمّا رأَيتُ اللَيلَ سَدَّ طَريقَهُ

عَنّي وَعَذَبَّني الظَلامُ الراكِدُ

وَالنَجمَ في كَبِدِ السَماءِ كَأَنَّهُ

أَعمى تَحَيَّرَ ما لَدَيهِ قائِدُ

نادَيتُ مَن طَرَدَ الرُقادَ بِنَومِهِ

عَمّا أُعالِجُ وَهوَ خِلوٌ هاجِدُ

يا ذا الَّذي صَدَعَ الفُؤادَ بِصَدِّهِ

أَنتَ البَلاءُ طَريفُهُ وَالتالِدُ

أَلقَيتَ بَينَ جُفونِ عَيني فُرقَةً

فَإِلى مَتى أَنا ساهِرٌ يا راقِدُ

وَإِلى مَتى أَبكي وَتَضحَكُ لاهياً

عَنّي وَأُدني في الهَوى وَتُباعِدُ

وَإِلى مَتى أَنا هاتِفٌ بِكَ في دُجّىً

أَبكي إِلَيكَ وَأَشتَكي وَأُناشِدُ

أُردُد رُقادي ثُمَّ نَم في غِبطَةٍ

إِنّي اُمرُؤٌ سَهَري لِنَومِكَ حاسِدُ

يَقَعُ البَلاءُ وَيَنقَضي عَن أَهلِهِ

وَبَلاءُ حُبِّكَ كُلَّ يَومٍ زائِدُ

أَنّى أَصيدُ وَما لِمِثلي قُوَّةٌ

ظَبياً يَموتُ إِذا رآهُ الصائِدُ

معلومات عن العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف

العباس بن الأحنف بن الأسود الحنفي اليمامي، أبو الفضل. شاعر غزل رقيق، قال فيه البحتري: أغزل الناس. أصله من اليمامة (في نجد) وكان أهله في البصرة، وبها مات أبوه. ونشأ هو..

المزيد عن العباس بن الأحنف

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن الأحنف صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس