الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك » جلست ببستان الجليس وداره

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

جَلَسْتُ بِبُسْتان الجليسِ ودَارهِ

فَهَيَّج لي مِمَّا تناسَيْتُه ذِكْرَا

وَسُقِّيتُ كَأْسَ النَّجْمِ سَاعَةَ ذِكْرِه

فَلَمْ يَسْتَطعْ في ليْلِ هَمِّيَ مِنْ مَسْرى

فيا ساقِي الكأَسِ التي قَدْ شَرِبتها

رويدَك إِنَّ القلب في أُمَّةٍ أُخْرَى

ويا أُفْقُ لو كانَ الحبيبُ مُضَاجِعِي

لما سأَلَتْكَ النفسُ أَنْ تُطْلِع البَدْرَا

ولو وُصِلَتْ سُودُ الليالي بِشَعره

لما خَشِيتْ مِنْ غَير غرَّته فَجْرا

تذكَّرتُ وَرْداً للحَبِيبِ محجَّباً

يَمُدُّ عليه ظلُّ أَهْدَابِه سِتْرا

فصرت أُجَارِي القَلْب مِن أَجْلِ ذِكْرِه

فيقتلني ذِكْراً وأَقتله صَبْرا

أَقبِّل ذاك الطَّلَّ أَحْسَبُه اللَمى

وأَلثُم ذَاكَ الزَّهر أَحْسَبُه الثغرا

وكم لاَئِمٍ لي في الَّذي قَدْ فَعَلْتُه

وكم قائلٍ دَعْه لعلَّ لَهُ عُذْرا

لأَجلِكَ يا من أَوْحشَ العينَ شَخْصُه

أَنِسْتُ بدمعٍ يَمْنَعُ العينَ أَن تَكْرَى

وقاسيت مِنْكَ الغدرَ والهَجْرَ والقِلى

وأَنفقْتُ منك الشعر والعمر والدهرا

وأفلس طرفي حين أنفق دمعه

فأجرى فَمِي دَمْعاً يُسَمُّونَه شِعْرا

وفارقْتُ عزّاً بالشآم لأَلتَقي

بِمِصْرَ الَّذي من حُسْنِهِ فَضَّلوا مِصْرَا

لئن طِبْتُ في مُسْتَنْزَهٍ لم تَكُنْ بِهِ

فلا زلتُ أَلْقى عِنْدَكَ الصَّدَّ والهَجْرَا

فلو كنت في عَدْنٍ وأَنْتَ بِغَيرِها

وحُوشِيتُ آثرتُ الخروجَ إِلى بَرَّا

ولو كنتُ في بُصْرى وَحَسْبُك لم أَقُلْ

أَيا بَصَري لا تنظرنَّ إِلى بُصْرَى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن سناء الملك

العصر الايوبي

poet-ibn-sanaa-almalk@

414

قصيدة

6

الاقتباسات

131

متابعين

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي، ...

المزيد عن ابن سناء الملك

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة