الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

ما أخشن الدهر على لينه

ما أَخشنَ الدَّهرَ على لينهِ

وأَخدعَ المرءَ بتلوينِه

ينقُل الإِنسانَ من عِزِّه

أَسْرَعَ ما كان إِلى هُونِه

ويفجأُ المرَ بتحريكه

أَوْثَقَ ما كان بتسكِينهِ

ولا يساوِي بعْضَ تقبيحِه

إِلى البرايا كُلُّ تحسِينهِ

كلُّ بني الدنيا يُرَى جائراً

تخْييرُهُ علَّةُ تَجْبِينِه

وأَشْكَلَ الأَمْرُ إِلى أَنْ غَدا

إِشكالُه غايَةَ تَبْيِينِه

وإِن للأَلْبابِ لو فكَّرَتْ

سِتْراً يَشِفُّ الحقُّ من دُونِه

من ذا الذي أَدْرَكَ تأمِيلهُ

مِنْ دَعَةِ الدْهرِ وتأْمِينه

ما أُمِنَتْ منه سُطاهُ على

أَمينهِ الماضي ومأَمونهِ

إِنَّا إِلى اللهِ بشخصٍ مَضَى

حفاظُه غايةُ تَهْجِينهِ

قد وفَّر الأَجْرَ على أَهْلِه

توفيرَ راضِي الحُكْمِ مَغْبُونِهِ

وإِنَّهُ أَبكى على فَقْدِه

عيونَ حُورِ الخُلْد مَع عِيْنِهِ

واختارَ حُجْبَ التُّربِ من رَغبةٍ

في سَتْره عنَّا وتَصْوِينِهِ

وكُلُّ قلبٍ واجِدٌ بَعْدَه

كأَنَّه في عِقْدِ تِسْعِينه

وكُلُّ طَرْفٍ صَارَ مَبذُولَهُ

مالم يَزَلْ يُسْمَى بمَخْزُونِه

يا سيِّداً يدعوه خِلٌّ له

دُعاءَ باكي العين محزونِهِ

تعزَّ أَو قابِلْ حفاظاً ولا

تستقبلْ الخَطْبَ بِتَهْوِينهِ

ولا تَلُمْ دَمْعَكَ في سَكْبِه

فإِنَّه وافاك في حِينهِ

فسيّدُ الخلق بكى عمَّهُ

ولم يَكُنْ قطُّ على دينهِ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس