لوْ تخيّرتَ الموتَ دون الحياةِ

لاستعاذوا بالجهلِ وعنك صدُّوا

إنّهم لا زالوا يرَوْن الحياةَ

مغنماً وللساعةِ ما أعدُّوا

ليتهم قدِ اسْتسْلفوا منكَ عيناً

لاستبانوا مشيئةً لا تُردُّ

لو تخيّرتَ ماضياً لاستداروا

قائلينَ من ماتَ لا يُسْتردُّ

رُبّ ماضٍ أمجادهُ كالنجوم

النائياتِ لا تُدركُ أو تُعدُّ

لو بهم شيءٌ من يقينٍ ملكْتَ

لاستباحوا حصونَ وهمٍ وهدُّوا

إنّ وهماً تملّك زائلٌ لو

ساكَنتْهُم ارادةٌ لا تُصدُّ

لو تخيّرْتَ الليلَ دون النهارِ

لادّعوا أنّك الخصيمُ الالدُّ

علّهم ما زالوا يهابون ليلاً

ينجلِي فيهِ الطارئُ المُسْتجِدُّ

أم تراهُم قد أغفلوا بدرَ تمٍّ

من ضياهُ نور النّهى يُستمدُّ

أمْ لأنّ نجماتهِ قد أنارت

كلّ دربٍ لله يُفضي ففدُّوا

أو ليس يكفيهِ أنّ الحبيبَ

للحبيبِ فيهِ شفاهٌ وخدُّ

أو ليس يكفيهِ أنّ اللّهيفَ

للّهيفِ فيهِ سلامٌ وبردُ

قد تعودُ أحبابَها الذكرياتُ

فيهِ ليت أبوابَهم لا تُسدُّ

لوْ تخيّرتَ الصمْت حِلْما لقالوا

صمتُه حدُّ خنجرٍ بلْ أحدُّ

عُدّ كمْ بالسكوت قد سادَ قومٌ

عدّ كم بالكلام قد خابَ قصْدُ

لو تخيّرتَ السّلمَ دون القتالِ

لاستفاضوا في ذمّك ما أجَدّوا

ويح أيدٍ تُشلُّ يوم النزالِ

إن يمدُّ السّلمُ اليدَ لا تُمَدُّ

لوْ تأتّى لأيِّهم قلبُ أمٍّ

لاستقالوا من حرْبِهم ما اسْتبدُّوا

ليت كلّ من يصنعُ الحربَ يُصْغي:

قد تغنّى بالسّلم زهرٌ ووردُ

والسّلام صنيعةُ شيخُ حربٍ

ابْتلَى حرَّها غلاماً يُشدُّ

لو تخيّرت الشامَ دون البلادِ

لاسْتخاروا آذانَهم ثمّ سَدُّوا

لو تكلّمَ الصّخرُ لاستيْقنوا أنّ

الرحالَ للقدسِ حُكماً تُشدُّ

لا تظننّ أنني قُمتُ حتى

لو رأيْتَ يوماً قميصي يُقدُّ!

معلومات عن أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

اسامة ,محمد صالح, زامل ، شاعر فلسطيني غزيّ من مواليد مدينة حمص في سورية، حيث ولد في العام 1974، انتقل مع أسرته للعيش في غزة في أواسط ثمانينيات القرن..

المزيد عن أسامه محمد زامل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامه محمد زامل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس