الديوان » المخضرمون » العباس بن مرداس »

يا أيها الرجل الذي تهوي به

يا أَيُّها الرَّجُلُ الَّذي تَهوي بِهِ

وَجناءُ مُجمَرَةُ المَناسِمِ عِرمِسُ

إِمّا أَتَيتَ عَلى النَّبِيِّ فَقُل لَهُ

حَقّاً عَلَيكَ إِذا اِطمَأَنَّ المَجلِسُ

يا خَيرَ مَن رَكِبَ المَطِيَّ وَمَن مَشى

فَوقَ التُرابِ إِذا تُعَدُّ الأَنفُسُ

بَل أَسلَمَ الطاغوتُ وَاِتُّبِعَ الهُدى

وَبِكَ اِنجَلى عَنّا الظَلامُ الحِندِسُ

إِنّا وَفَينا بِالَّذي عاهَدتَنا

وَالخَيلُ تُقدَعُ بِالكُماةِ وَتُضرَسُ

إِذ سالَ مِن أَفناءِ بُهثَةَ كُلِّها

جَمعٌ تَظَلُّ بِهِ المَخارِمِ تَرجُسُ

حَتّى صَبَحنا أَهلَ مَكَّةَ فَيلَقاً

شَهباءَ يَقدُمُها الهُمامُ الأَشوَسُ

مِن كُلِّ أَغلَبَ مِن سُلَيمٍ فَوقَهُ

بَيضاءُ مُحكَمَةُ الدِخالِ وَقَونَسُ

يُروي القَناةَ إِذا تَجاسَرَ في الوَغى

وَتَخالُهُ أَسَداً إِذا ما يَعبِسُ

يَغشى الكَتيبَةَ مُعلِماً وَبِكَفِّهِ

عَضبٌ يَقُدُّ بِهِ وَلَدنٌ مِدعَسُ

وَعَلى حُنَينٍ قَد وَفى مِن جَمعِنا

أَلفٌ أُمِدَّ بِهِ الرَسولُ عَرَندَسُ

كانوا أَمامَ المُؤمِنينَ دَريئَةً

وَالشَمسُ يَومَئِذٍ عَلَيهِم أَشمُسُ

نَمضي وَيَحرُسُنا الإِلَهُ بِحِفظِهِ

وَاللَهُ لَيسَ بِضائِعٍ مَن يَحرُسُ

وَلَقَد حُبِسنا بِالمَناقِبِ مَحبِساً

رَضِيَ الإِلَهُ بِهِ فَنِعمَ المَحبِسُ

وَغَداةَ أَوطاسٍ شَدَدنا شَدَّةً

كَفَتِ العَدُوَّ وَقيلَ مِنها يا اِحبِسوا

تَدعو هَوازِنُ بِالإِخاوَةِ بَينَنا

ثَديٌ تَمُدُّ بِهِ هوازِنُ أَيبَسُ

حَتّى تَرَكنا جَمعَهُم وَكَأَنَّهُ

عَيرٌ تَعاقَبَهُ السِباعُ مُفَرَّسُ

معلومات عن العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى..

المزيد عن العباس بن مرداس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن مرداس صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس