الديوان » المخضرمون » العباس بن مرداس »

أراني كلما قاربت قومي

أَراني كُلَّما قارَبتُ قَومي

نَأَوا عَنّي وَقَطعُهُمُ شَديدُ

سَئِمتُ عِتابَهُم فَصَفَحتُ عَنهُم

وَقُلتُ لَعَلَّ حِلمَهُمُ يَعودُ

وَعَلَّ اللَهَ يُمكِنُ مِن خُفافٍ

فَأَسقيهِ الَّتي عَنها يَحيدُ

بِما اِكتَسَبَت يَداهُ وَجرَّ فينا

مِنَ الشَحنا الَّتي لَيسَت تَبيدُ

فَإِنّي لَو يُؤَدِّبُني خُفافٌ

وَعَوفٌ وَالقُلوبُ لَها وَقودُ

وَإِنّي لا أَزالُ أُريدُ خَيراً

وَعِندَ اللَهِ مِن نَعَمٍ مَزيدُ

فَضاقَت بي صُدورُهُمُ وَغَصَّت

حُلوقٌ ما يَبِضُّ لَها وَريدُ

مَتى أَبعُد فَشَرُّهُمُ قَريبٌ

وَإِن أَقرُب فَوُدُّهُمُ بَعيدُ

أَقولُ لَهُم وَقَد لَهِجوا بِشَتمي

تَرَقَّوا يا بَني عَوفٍ وَزيدوا

فَما شَتمي بِنافِعِ حَيِّ عَوفٍ

وَلا مِثلي بِضائِرِهِ الوَعيدُ

فَما أَدري وَما يُدريهِ عَوفٌ

أَيَنفَعُني الهُبوطُ أَمِ الصُعودُ

أَتَجعَلُني سَراةُ بَني سُلَيمٍ

كَكَلبٍ لا يَهِرُّ وَلا يَصيدُ

كَأَنّي لَم أَقُد خَيلاً عِتاقاً

شَوازِبَ مِثلُها في الأَرضِ عودُ

أُجَشِّمُها مَهامِهَ طامِساتٍ

كَأَنَّ رِمالَ صَحصَحِها قُعودُ

عَلَيها مِن سَراةِ بَني سُلَيمٍ

فَوارِسُ نَجدَةٍ في الحَربِ صيدُ

فَأوطِىءُ مَن تُريدُ بَني سُلَيمٍ

بِكَلكَلِها وَمَن لَيسَت تُريدُ

معلومات عن العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس

العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم. شاعر فارس، من سادات قومه. أمه الخنساء الشاعرة. أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى..

المزيد عن العباس بن مرداس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة العباس بن مرداس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس