الديوان » العصر المملوكي » ابن الوردي »

ذهب الصدق وإخلاص العمل

ذهبَ الصدقُ وإخلاصُ العملْ

ما بقيْ إلا رياءٌ وكسلْ

غرَّكَ التقصيرُ مِنْ ثوبي فإنْ

قُصِّرَ الثوبُ فقدْ طالَ الأملْ

إنْ تأملتَ فزيِّي منهمُ

غيرَ أَنَّ القلبَ مغناهُ طللْ

إنما الصوفيُّ صافي القلبِ مِنْ

كلِّ غشٍّ فإذا قالَ فعلْ

رَفَعَ الكلَّ عنِ الكلِّ وَمَنْ

كَلَّ في الدنيا تحامى كُلَّ كُلْ

ذَلَّ للهِ فعزَّتْ نفسُهُ

كلُّ مَنْ عزَّ بغيرِ اللهِ ذَلْ

فَهْوَ إنْ يعلُ فباللهِ علا

وَهْوَ إنْ ينزلْ فبالحقِّ نَزَلْ

كسرَ النفسَ فصمَّتْ واتقى

زخرف الدنيا وخيلاً وخَوَلْ

بَذَلَ الروحَ ولولا عزُّ ما

رامَ ما هانَ عليه ما بذلْ

عرفَ المربوبَ بالربِّ فلم

يخشَ إلا ربَّه عزَّ وجلْ

ليتني في جسم هذا شعرةٌ

صَغُرت أو طعنةٌ فيما انتعلْ

بل مرامي لحظةٌ أو لفظةٌ

مِنْ وليِّ اللهِ مِنْ قبلِ الأجلْ

هؤلاءِ القومُ يا قومُ مَضَوا

ما تبقى منهمُ إلا الأقلْ

فإلى اللهِ تعالى أشتكي

ما بقلبي مِنْ فتورٍ وخبلْ

لو تقنَّعتُ أتى رزقي على

رغمِهِ لكنْ خُلقنا مِنْ عجلْ

كم رياءٍ كم مراءٍ كم خطا

كم عدوٍّ كم حسودٍ لا يملْ

ليس يخلو المرءُ عن ضدٍّ ولو

حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ

لا أرى الدنيا وإنْ طابتْ لمن

ذاقَها إلا كسمٍّ في عَسَلْ

أين كسرى وهِرَقْلٌ أين مَنْ

ملك الأرضَ وولَّى وعزلْ

أينَ مَنْ شادوا وسادوا وبَنَوا

هَلَكَ الكلُّ وَلَمْ تغنِ القللْ

لو سألتَ الأرضَ عنهمْ أنشدَتْ

أصبحَ الملعبُ قفراً والطللْ

معلومات عن ابن الوردي

ابن الوردي

ابن الوردي

عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي. شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب...

المزيد عن ابن الوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس