الديوان » العصر الاموي » ذو الرمة »

ألا ظعنت مي فهاتيك دارها

أَلا ظَعنَت مَيٌّ فَهاتيكَ دارُها

بِها السُحمُ تَردي وَالحَمامُ المُوَشَّمُ

كَأَنَّ أُنوفَ الطَيرِ في عَرَصاتِها

خَراطيمُ أَقلامِ تَخُطُّ وَتَعجُمُ

أَلا لا أَرى مِثلي يَحَنُّ مِنَ الهَوى

وَلا مِثلَ هذا الشَوقِ لا يَتَصَرَّمُ

وَلا مِثلَ ما أَلقى إِذا الحَيُّ فارَقوا

وَلا أَثَرَ الأَظعانُ يَلقاهُ مُسلِمُ

كَفى خَزَناً في الصَدرِ يا مَيُّ أَنَّني

وَإِيّاكِ في الأَحياءِ لا نَتَكَلَّمُ

أَدورُ حَوالَيكِ البُيوتَ كَأَنَّني

إِذا جِئتُ عَن إِتيانِ بَيتِكِ مُحرِمُ

وَنِقضٍ كَريمِ النَجرِ ناجٍ زَجَرتُهُ

إِذا العَينُ كادَت مِن سُرى اللَيلِ تَعسِمُ

وَلَم يَكُ في أُفقِ السَماءِ لِمُدلِجٍ

كَمِثلِ الَّذي يَعلو مِنَ الأَرضِ مُعلَمُ

جُلالٌ خَفيفُ الحِلمِ حينَ تَروعُهُ

إِذا جَعَلَت هوجُ المَراسيلِ تَحلُمُ

إِذا لَحمُهُ لَم يَبقَ إِلّا سَوادُهُ

وَسادَ القَرا عَظمُ السَراةِ المُقَدَّمُ

إِذا عُجتُ مِنهُ لَجَّ وَهمٌ وَمُشرِفٌ

طَويلُ الجِرانِ أَهدَلُ الشِدقِ شَيظَمُ

صَموتٌ إِذا التَصديرُ في صُعدائِهِ

تَصَعَّدَ إِلّا أَنَّهُ لا يَتَبَغَّمُ

وَخَوصاءَ قَد كَلَّفتُها الهَمَّ دونَهُ

مِنَ البُعدِ شَهراً لِلمَراسيلِ مُجذِمُ

مَصابيحُهُ خوصُ العُيونِ كَأَنَّها

قَطاً خامِسٌ أَسرى بِهِ مُتَيَمِّمُ

حَراجيجُ مِمّا ذَمَّرَت في نِتاجِها

بِناحِيَةِ الشِحرِ الغُرَيرُ وَشَدقَمُ

قَليلٌ عَلى أَكوارِهِنَّ اِتِّقاؤُنا

صَلا القَيظِ إِلّا أَنَّنا نَتَلَثَّمُ

إِذا ما الأُرَيمُ الفَردُ ظَلَّ كَأَنَّهُ

زُمَيلَةُ رُتّاكٍ مِنَ الجونِ يَرسِمُ

معلومات عن ذو الرمة

ذو الرمة

ذو الرمة

غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث، ذو الرمة. شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره. قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم..

المزيد عن ذو الرمة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ذو الرمة صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس