الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

أنضيت في هذا الأنام تجاربي

أَنضَيتُ في هَذا الأَنامِ تَجارِبي

وَبَلَوتُهُم بِمُفَحَّصاتِ مَذاهِبي

وَذَمَلتُ في الأَيّامِ حَتّى أَسحَتَت

شَطَّي سَنَامي وَاِنتَحَت في غارِبي

مُتَجَشِّماً سُبُلَ المَطامِحِ طالِباً

مِنها وَفيها شَأوَ رِزقٍ هارِبِ

أَمرايَ مِن خَيرٍ وَشَرٍّ فَاِعلَمي

طَوقانَ في عُنُقِ القَضاءِ الغالِبِ

لِيَنَل عَدُوٌّ مِن عَدُوٍّ إِنَّما

يَعفو وَيَصفَحُ صاحِبٌ عَن صاحِبِ

غابَ الهِجاءُ فَآبَ فيكَ بَديعُهُ

فَتَهَنَّ يا موسى قُدومَ الغائِبِ

لا تُدهِشَنّي بِالحِجابِ فَإِنَّني

فَطِنُ البَديهَةِ عالِمٌ بَمَوارِبي

لا تَكلَفَنَّ وَأَرضُ وَجهِكَ صَخرَةٌ

في غَيرِ مَنفَعَةٍ مؤونَةَ حاجِبِ

ما كُنتَ أَوَّلَ آخِرٍ في قَدرِهِ

أَثرى فَقَصَّرَ قَدرَ حَقٍّ واجِبِ

لا شاهِداً أَخزى لِجاحِدِ لُؤمِهِ

مِن أَن تَراهُ زاهِداً في راغِبِ

خُذ مِن غَدي الجائي بِخِزيِكَ ضِعفَ ما

أَعطَيتَني في صَدرِ أَمسِ الذاهِبِ

فَلَأُتحِفَنَّ السَفرَ فيكَ بِشُرَّدٍ

أُنُسٍ يَقُمنَ مَقامَ زادِ الراكِبِ

وَزَعَمتَ أَنَّكَ مُعطِبي وَمُسَلَّمٌ

مِنّي فَأَيري في حِرِ أُمِّ الكاذِبِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة قصيره ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس