الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

كف الندى أضحت بغير بنان

كَفُّ النَدى أَضحَت بِغَيرِ بَنانِ

وَقَناتُهُ أَمسَت بِغَيرِ سِنانِ

جَبَلُ الجِبالِ غَدَت عَلَيهِ مُلِمَّةٌ

تَرَكَتهُ وَهوَ مُهَدَّمُ الأَركانِ

أَنعى عُمَيرَ بنَ الوَليدِ لِغارَةٍ

بِكرٍ مِنَ الغاراتِ أَو لِعَوانِ

أَنعى فَتى الفِتيانِ غَيرَ مُكَذَّبٍ

قَولي وَأَنعى فارِسَ الفُرسانِ

عَثَرَ الزَمانُ وَنائِباتُ صُروفِهِ

بِمُقيلِنا عَثَراتِ كُلِّ زَمانِ

لَم يَترُكِ الحَدَثانُ يَومَ سَطا بِهِ

أَحَداً نَصولُ بِهِ عَلى الحَدَثانِ

قَد كُنتَ حِشوَ الدِرعِ ثُمَّ أَراكَ قَد

أَصبَحتَ حِشوَ اللَحدِ وَالأَكفانِ

شُغِلَت قُلوبُ الناسِ ثُمَّ عُيونُهُم

مُذ مُتَّ بِالخَفقانِ وَالهَمَلانِ

وَاِستَعذَبوا الأَحزانَ حَتّى إِنَّهُم

يَتَحاسَدونَ مَضاضَةَ الأَحزانِ

ما يَرعَوي أَحَدٌ إِلى أَحَدٍ وَلا

يَشتاقُ إِنسانٌ إِلى إِنسانِ

أَأَصابَ مِنكَ المَوتُ فُرصَةَ ساعَةٍ

فَعَدا عَلَيكَ وَأَنتُما أَخَوانِ

فَمَنِ الَّذي أَبقى لِيَومِ تَكَرُّمٍ

وَمَنِ الَّذي أَبقى لِيَومِ طِعانِ

مَن يَدفَعِ الكُرَبَ العِظامَ إِذا اِلتَقَت

في مَأزِقٍ حَلَقاتُ كُلِّ بِطانِ

حَمّالُ ما لَو حَلَّ أَصغَرُهُ عَلى

ثَهلانَ لَاِنهَدَّت ذُرى ثَهلانِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس