الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

بروم السيوف وغرب الرماح

بِرومِ السُيوفِ وَغَربِ الرِماحِ

عَقَدنا لِواءَ العُلى وَالسَماحِ

وَكُلِّ غُلامٍ حَيِيِّ اللِحاظِ

يَلقى الطِعانَ بِرُمحٍ وَقاحِ

إِذا مُطِلَ الثَارُ جَرَّ القَنا

نَشاوى تَقاضى صُدورَ الصَفاحِ

فَأَغمَدَها في اِحمِرارِ الشَقي

قِ وَجَرَّدَها في بَياضِ الأَقاحِ

بِكُلِّ فَلاةٍ تَقودُ الجِيادَ

تَعثُرُ فيهِا بِبيضِ الأَداحي

فَيُلجِمُ أَعناقَها بِالجِبالِ

وَيُنعِلُ أَرساغَها بِالبِطاحِ

وَأَشقَرَ يَسرِقُ صِبغَ المُدا

مِ أَنهَبتُ جِلدَتَهُ لِلسِلاحِ

إِذا يابِسُ الماءِ بَلَّ الحِزامَ

طارَت بِهِ غُلواءُ المِراحِ

تَجولُ القُرونُ بِأَعطافِهِ

مَجالَ الفَواقِعِ في كاسِ راحِ

يَشُقُّ الظَلامَ بِسَيفِ الضُحى

وَيَرمي الغُدُوَّ بِسَهمِ الرَواحِ

فَيا راكِبَ العَجزِ مُرخي العِنانِ

لِلذُلِّ يَخبِطُ وَالعِزُّ ضاحِ

تَقاضَ المَطالِبَ وَاِستَنبِطِ ال

رَجاءَ وَنَبَّه عُيونَ النَجاحِ

فَلولا المَطامِعُ تَحدو الطُلابَ

لَما خَفَقَت قادِماتُ الجَناحِ

وَما العَيشُ عِندي إِلا الإِباءُ

وَبُعدي عَنِ المَنزِلِ المُستَباحِ

أُحِبُّ الخِيامَ وَسُكّانَها

وَأَحسُدُ كُلَّ بَعيدِ المَراحِ

وَأَغبِطُ كُلَّ فَتىً لا يَزالُ

عِبئاً عَلى الزاعِباتِ القِماحِ

يُخاطِرُ فيها بِعَقزِ السَوامِ

وَيَشرَبُ مِنها لِبانَ اللَقاحِ

طُروبُ المَسامِعِ أَينَ اِستَقَلَّ

صَهيلُ الجِيادِ وَجَرسُ النُباحِ

وَمَن لي بِأَن أَتَلافى الخُطو

بَ إِن نافَرَتني صُدورُ الرِماحِ

وَمَن لي بِتَقبيلِ كَفِّ الزَما

نِ مِن قَبلِ تَوقيعِها بِاِطِّراحي

كَبا الدَهرُ بَيني وَبَينَ المُنى

وَطالَ بِزَندِ الرَجاءِ اِقتِداحي

أَرى الحِلمَ يَطوي سِبابَ الرِجالِ

وَالجَهلَ يَنشُرُهُ في التَلاحي

فَيُحسَبُ عَيّاً سُكوتُ الحَليمِ

وَيُعطى السَفيهُ حُظوظَ الفِصاحِ

أُكاشِرُ أَبناءَ هَذا الزَمانِ

وَأَهزَأَ مِن نُبلِهِم بِاِمتِداحي

فَبَينَ البَواطِنِ حَلُّ الطَلاقِ

وَبَينَ الظَواهِرِ عَقدُ النِكاحِ

وَإِنِّ لَأَحفَظُ غَيبَ الخَليلِ

إِن ضاعَ وَاِستَلتَبَتهُ اللَواحي

وَإِنّي لَأَقصِفُ بَطشَ الفَتى

وَلَو رَدَّ باعَ القَضاءِ المُتاحِ

تَكَدُّرُ دونِ نِطافُ الكَلامِ

وَأَصقُلُها بِالبَيانِ الصُراحِ

أُدافِعُ بالجِدِّ عَن غايَةٍ

وَلَو شِئتُ بُلِّغتُها بِالمُزاحِ

أُراني سَيُخلِقُ عُمري الزَمانَ

وَكُلُّ ظَلامٍ جَديدِ الصَباحِ

زَجَرتُ السُرورَ فَما يُجتَنى

بِغَيرِ العُلى طَلَبي وَاِرتِياحي

فَبِاللَهِ يا نَشَواتِ الشَمولِ

عودي إِلى نَفَحاتِ الرِياحِ

وَصوني عَنِ السُكرِ مَن لا يَزالُ

يُنَدّي المُدامَ بِماءِ القَراحِ

أَعافُ اِبنَةَ الكَرمِ لا اِبنَ الغَما

مِ بَينَ غَبوقي وَبَينَ اِصطِباحي

يَمُرُّ الغِناءُ فَيَعتاقُني

وَعِشقُ الحُروبِ ثَنى مِن جِماحي

وَلَو لَم أُغَنِّ بِذِكرِ السُيوفِ

لَقَلَّ عَلى اَلنَغَماتِ اِرتِياحي

وَسَمراءَ تَرشُفُ ظَلمَ القُلو

بِ قَذّافَةٍ بِالنَجيعِ المُباحِ

تُطارِدُ في كُلِّ مَلمومَةٍ

مُنَطَّقَةٍ بِالعَوالي رَداحِ

تُريقُ عَليها كُؤوسَ الدَما

ءِ بِالطَعنِ وَالمَوتُ نَشوانُ صاحِ

فَنَخضِبُ فيها جِباهَ الظُبى

وَنُرمِدُ فيها عُيونَ الجِراحِ

كَأَنّا نَرى الضَربَ نَحرَ السَوامِ

وَنَحتَسِبُ الطَعنَ ضَربَ الصِفاحِ

فَمَن ذا أُسامي وَجَدّي النَبِيُّ

أَم مَن أُطاوِلُ أَم مَن أُلاحي

أَنا اِبنُ الأَئِمَّةِ وَالنازِلَينَ

كُلَّ مَنيعِ الرُبى وَالبَراحِ

وَأَيدٍ تُصافِحُ أَيدي الكِرامِ

وَإِن نَفَرَت مِن أَكَفَّ الشِحاحِ

إِذا اِستُصرِخوا عَصَفوا بِالصَبا

حِ بَينَ الظُبى وَالوُجوهِ الصِباحِ

وَسالوا إِلى الطَعنِ سَيلَ القَنا

وَمالوا عَلى الضَربِ مَيلَ الصِفاحِ

نَشَرنا عَلى عَذَباتِ الرِيا

حِ كُلَّ لِواءٍ صَقيلِ النَواحي

وَأَحسابُنا سامِياتُ الأُنوفِ

بَينَ المَقامِ وَبَينَ الضُراحِ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة سياسية ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس