الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

يا من رأى حد الحسام مضاءه

يا مَن رَأى حَدُّ الحُسامِ مَضاءَهُ

وَرَأى السَحابُ سَخاءَهُ فَتَعَلَّما

يا مَن سَجاياهُ تُضيءُ لِوَفدِهِ

فَتُخالُ في لَيلِ الحَوادِثِ أَنجُما

أَخلاقُهُ كَالرَوضِ رَوّاهُ النَدى

وَجَلا الغَمامُ مُتونَهُ فَتَقَسَّما

الواهِبَ الجُردَ العِتاقَ ضَوامِراً

وَالقائِدَ الجَيشَ اللُهامِ عَرَمرَما

لَكَ خَلَّتانِ صَرامَةٌ وَسَماحَةٌ

يَتَعاقَبانِ سِياسَةً وَتَكَرُّما

راحَت لِشانيكَ المُذَمَّمِ مَغرَماً

وَغَدَت لِراجيكَ المُؤَمِلِ مَغنَما

فَعَلامَ تَلقى بِالصَرامَةِ وَحدَها

مُتَعَبِّداً لَم يُلفَ يَوماً مُجرِما

فَيَبيتُ مِن إِرهافِ بَأسِكَ مُثرِياً

وَجِلاً وَمِن أَلطافِ بِرِّكَ مُعدِماً

وَالعَدلُ فِعلُهُما مَعاً فَأَكونُ قَد

أَحرَزتُ في الحالَينِ حَظّي مِنهُما

وَيُهَوِّنُ البوسى عَلَيَّ إِذا وَهى

جَلَدي بِما أَنّي أُلاقي الأَنعُما

يا مَن سَهِرتُ مُفَكِّراً في مَدحِهِ

أَيَجوزُ أَن أُمسي لَدَيكَ مُذَمِّما

فَأَبَيتُ أَنسُجُ مِن ثَنائِكَ لِلعُلى

حُلَلاً وَكَفُّكَ لا تَريشُ الأَسهُما

ما كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ طولِ جَفاكَ أَن

يُمسي الوِصالُ إِلى القَطيعَةِ سُلَّما

أَلقى لَدَيكَ وَما أَسَأتُ إِساءَةً

وَأَصَبتُ مِنكَ وَما اِجتَرَمتُ تَجَرُّماً

إِنّي أُعيذُكَ أَن تَحُلَّ لِشاعِرٍ

يَوماً لِساناً أَو تَسُدَّ لَهُ فَما

فَيَعودَ مِن بَعدِ البَشاشَةِ مُطرِقاً

خَجِلاً وَمِن بَعدِ الفَصاحَةِ أَعجَما

وَإِذا تَأَخَّرَ في زَمانِكَ فاضِلٌ

واضَيعَتي فَمَتى يَكونُ مُقَدَّما

وَمِنَ العَجائِبِ أَن يُهانَ لِفَضلِهِ

مَن باتَ أَهلاً أَن يُعَزَّ وَيُكرَما

ما زالَ مُغتَرّاً بِرَأيِكَ إِن سَطا

دَهرٌ وَمُعتَزِياً إِلَيكَ إِذا اِنتَمى

يَدنو بِعَينٍ أَنتَ مُقلَتُها إِذا

نَظَرَت وَيَرمي عَن هَواكَ إِذا رَمى

يَحذو أَوامِرَكَ المُطاعَةَ جاهِداً

فيها وَيَنتَهِجُ السَبيلَ الأَقوَما

صَبّاً بِما اِستَدعى رِضاكَ مُتَيَّماً

كَلِفاً بِما يُخطيهِ عِندَكَ مُغرَما

نَظَمَت مَدائِحُهُ عَلَيكَ قَلائِداً

تَبقى إِذا عُمرُ الزَمانِ تَصَرَّما

أَأَخافُ دَهري أَن يَروعَ صُروفُهُ

سِربي بِرائِعَةٍ وَرَبعُكَ لي حِما

وَيُذِلَّني خَطبٌ وَعِزُّكَ قاهِرٌ

وَيُكاظَني ظَمَأٌ وَبَحرُكَ قَد طَما

وَيَحِلَّ مِن لَحمي الغَداةِ لِآكِلٍ

ما كانَ أَمسِ عَلى الخُطوبِ مُحَرَّما

حاشى لِما غَرَسَتهُ كَفُّ نَداكَ أَن

يَذوى وَما شادَتهُ أَن يَتَهَدَّما

وَلِوِردِ جودِكَ أَن يُكَدَّرَ شُربُهُ

وَلِوَجهِ بِرِّكَ أَن يُرى مُتَجَهِّما

وَلِحُسنِ عَفوِكَ وَهوَ أَوفى ذِمَّةٍ

لِلجارِ أَن يَلقى لَدَيكَ تَهَدُّما

فَأَذِقهُ مِن بَردِ النَدى نَهَلاً فَقَد

جَرَّعتَهُ بِلسُخطِ كَأساً عَلقَما

وَاِرجِع إِلى عاداتِكَ الحُسنى فَما

عَوَّدتَني أَلقاكَ إِلّا مُنعِما

وَاِمدُد إِلَيَّ عَلى تَطاوُلِ غُلَّتي

كَفَّ العَطاءِ بِشُربِهِ يُروى الظَما

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس