الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

رمتني الليالي من مصابك يا أخي

رَمَتني اللَيالي مِن مُصابِكَ يا أَخي

بِقاصِمَةٍ مِن رَيبِهِنَّ المُدَوِّخِ

أَخي ضامَني فيكَ الزَمانُ وَرَيبُهُ

فَما لَكَ لا تَحمي حِماكَ وَتَنتَخي

أَخي لا تَدَعني لِلخُطوبِ ذَرِيَّةَ

وَكُنتُ إِذا اِستَصرَختَ وَأتيكَ مَصرَخي

أَخي غَيرُ جَفني بَعدَكَ الطاعِمُ الكَرى

أَخي غَيرُ عَيشي بَعدَكَ الناعِمُ الشَرخِ

ثَوَيتَ وَلا ذِرعي بِفَقدِكَ واسِعٌ

رَحيبٌ وَلا رَوعي عَليكَ بِمُفرَخِ

وَعَهدي بِحِلمي قَبلَ يَومِكَ ثابِتاً

مَتى هَفَّتِ الأَحلامُ بِالناسِ يَرسَخِ

فَإِن أُمسِ مَغلوباً فَغَيرُ مُؤَنِّبٍ

عَليكَ وَإِن أَجزَع فَغَيرُ مُؤَبِّخ

فَيا عَينُ إِمّا يُفنِ جَمَّتَكَ البُكا

فَسُحّي دَماً إِن أَعوَزَ الدَمعُ وَانضَخي

عَلى ذي يَدٍ كَالغَيثِ في المَحلِ ثَرَّةٍ

وَوَجهٍ كَضَوءِ الصُبحِ أَبلَحَ أَبلَخِ

طَوَت ظُلَمُ الأَجداثِ مِنهُ خَلائِقاً

إِذا نُشِرَت في الناسِ قالوا بَخٍ بَخِ

وَنَفساً عَلى عَجمِ الخُطوبِ مُضيأَةً

إِذا طامَنَت مِنها الحَوادِثُ تَشمَخِ

مَضى طاهِرَ الأَردانِ غَيرَ مُدَنَّسٍ

بِعابٍ مِنَ الدُنيا وَلا مُتَلَطِّخِ

تَضوعُ سَجاياهُ فَتُقسِمُ أَنَّهُ

تَضَمَّخَ مِسكاً وَهوَ غَيرُ مُضَمَّخِ

فَما اِختَلَسَتهُ مِن يَدي كَفُّ ضَيغَمٍ

وَلا اِختَطَفَتهُ كَفُّ أَقتَمَ أَفسَخِ

وَلَكِن هُوَ المَوتُ الَّذي حالَ بَينَنا

بِرَغمي فَأَضحى وَهوَ مِنهُ بِبَرزَخِ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس