الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

وبارد الظلم شتيت الثغر

وَبارِدِ الظَلمِ شَتيتِ الثَغرِ

واهي المَواثيقِ مَعاً وَالخَصرِ

يَغضَبُ إِن شَبَّهتُهُ بِالبَدرِ

عِذارُهُ إِلى العُذولِ عُذري

يَمطُلُني وَهوَ المَلِيُّ المُثري

قَد كُحِلَت جُفونُهُ بِسِحرِ

قاسٍ كَأَنَّ قَلبَهُ مِن صَخرٍ

في خَدِّهِ ماءُ الشَبابِ يَجري

سِيّانِ إِعلاني بِهِ وَسِرّي

مَتى أُفيقُ في الهَوى مِن سُكري

وَمِن ثَناياهُ العِذابِ خَمري

ضِياءُ وَجهٍ وَظَلامُ شَعرِ

قَد أَخَذا مِن جَلَدي وَصَبري

أَخذَ الصَباحِ وَالمَسا مِن عُمري

إِذا شَكَوتُ في هَواهُ ضُرّي

عادَ إِلى عادَتِهِ في الغَدرِ

كَأَنَّني أَغرَيتُهُ بِهَجري

ما لي وَأَحداثَ اللَيالي الغُبرِ

قَد عَرَفتَني وَهيَ تُبدي نُكري

تَريشُ لي سِهامَها وَتَبري

كَأَنَّها تَطلُبُني بِوِترِ

إِلامَ تَلقى ضُحُكي وَبِشري

بِوَجهِ جَهمِ الوَجهِ مُكفَهِرِّ

أَما عَلِمتِ ياصُروفَ دَهري

عِلمَ يَقينٍ صادِقٍ وَخِبرِ

أَنَّ جَلالَ الدينِ والي نَصري

وَأَنَّهُ مِنَ الأَنامِ ذُخري

أَرتَعُ في جِنانِهِ المُخضَرِّ

يَضعَفُ عَن حَملِ نَداهُ شُكري

إِبنُ البُخاريِّ الكَريمُ النَجرِ

نَجلُ البَهاليلِ الكِرامِ الغُرِّ

القائِدُ الجَيشِ اللُهامِ المَجرِ

الوافِرُ العِرضِ المُباحُ الوَفرِ

الضَيِّقُ العُذرِ الرَحيبُ الصَدرِ

مُحيِي السَماحِ وَمُميتُ الفَقرِ

غَمرُ الرِداءِ وَالعَطاءِ الغَمرِ

باعَ الثَراءَ بِجَميلِ الذِكرِ

يَسحَبُ ذَيلي سودَدٍ وَفَخرِ

مَناقِبٌ مِثلُ النُجومِ اّلزُهرِ

تَفوتُ كُلَّ عَدَدٍ وَحَصرِ

وَخُلُقٌ مِثلُ نَسيمِ الزَهرِ

وَراحَةٌ تُخجِلُ فَيضَ البَحرِ

يَروي الوَرى بِجودِ كَفٍّ ثَرِّ

يَقومُ في الجَدبِ مَقامَ القَطرِ

في مُخلِفِ الأَنواءِ مُقشَعِرِّ

أَقلامُهُ عَلى الرِماحِ تَزري

في حَلَباتِ المَكرُماتِ تَجري

تَمضى مُضاءَ المُرهَفاتِ البُترِ

تَقطَعُ في هامِ العِدى وَتَفري

إِلَيكَ يا سَيِّدَ أَهلِ العَصرِ

رَفَعتُ بِالمَدحِ بَناتِ فِكري

كَرائِماً تُهدى لِغَيرِ صِهرِ

نَزَّهتُها عَن خَطَلٍ وَهُجرِ

تَبرا إِلَيكَ مِن عُيوبِ الشِعرِ

عَروضُها سالِمَةٌ مِن كَسرِ

تَمَلَّ مِنها بِالحَصانِ البِكرِ

مِثلِ العَروسِ أُبرِزَت مِن خِدرِ

نَظَمتُها نَظمَ عُقودِ الدُرِّ

أُشرِقُ في سالِفَةٍ وَنَحرِ

يُضحي بِها عِرضُ الكَريمِ الحُرِّ

ذا أَرَجٍ مِن طيبِها وَنَشرِ

كَأَنَّهُ مُضَمَّخٌ بِعِطرِ

بِالشَفعِ يا رَبَّ العُلى وَالوِترِ

وَبِالحَجيجِ وَاللَيالي العَشرِ

وَبِالصَفا وَزَمزَمٍ وَالحُجرِ

هَب لِجَلالِ الدينِ طولَ العُمرِ

وَاِشدُد بِهِ في الحادِثاتِ إِزري

يا مَن يُجيبُ دَعوَةَ المُضطَرِّ

أَجِب دُعائي وَتَقَبَّل نَذري

أَسعِدهُ يا رَبِّ بِهَذا الَشَهرِ

سَعادَةً تَبقَى بَقاءَ الدَهرِ

في خَفضِ عَيشٍ وَاِرتِفاعِ قَدرِ

ما اِفتَرَّ لَيلٌ عَن بَياضِ فَجرِ

وَما دَعَت هاتِفَةٌ في وَكرِ

بِشاهِقِ الذُروَةِ مُشمَخِرِّ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس