الديوان » العصر الايوبي » سبط ابن التعاويذي »

أعيذك من لوعتي واشتياقي

أَعيذُكِ مِن لَوعَتي وَاِشتِياقي

وَداءِ هَوىً مالَهُ فيكِ راقي

وَلَيلٍ طَويلٍ أُقَضّيهِ فيكِ

بِنارِ الضُلوعِ وَماءِ المَآقي

بِجِسميَ ما في الجُفونِ المِراضِ

مِن سَقَمٍ وَالخُصورِ الدِقاقِ

وَحَمَّلتِني الهَجرَ غِبَّ الفِراقِ

فَهَلّا اِكتَفَيتِ بِيَومِ الفِراقِ

بِعَينيكِ ما أَشتَكي مِن جَوىً

مُعَذِّبَتي وَلَها ما أُلاقي

يُسَهِّلُ لي فيكَ صَعبَ المَلامِ

خَلِيُّ الحَشا لَم يَبِت في وِثاقِ

إِلَيكِ فَبَيني وَبَينَ السُلُوِّ

ما بَينَ أَردافِها وَالنِطاقِ

وَرُبَّ لَيالٍ نَصَحنا بِها

حَرَّ الفِراقِ بِبَردِ التَلاقي

بِصُفرِ التَرائِبِ حُمرِ الخُدودِ

بيضِ المَباسِمِ سودِ الحِداقِ

وَبِتُّ أُمازِحُ حَتّى الصَباحِ

نَشرَ العِتابِ بِلَفِّ العِناقِ

تَقَضَّت قِصاراً وَلَكِنَّها

أَطالَت عَلَيَّ اللَيالي البَواقي

وَوَلّى الصِبى وَلَيالي التَمامِ

يَعقُبُهُنَّ لَيالي المُحاقِ

وَآمِرَةٍ لي بِجَوبِ البِلادِ

وَإِنضاءِ كُلِّ أَمونٍ دِفاقِ

دَريني فَإِنَّ سُؤالَ الرِجالِ

مُستَكرَهُ الطَعمِ مُرُّ المَذاقِ

وَإِنَّ القَناعَةَ لَو تَعلَمينَ

عَلى المَرءِ دِرعٌ مِنَ الغارِ واقي

كَفاني أَبو الفَرَجِ الأَريَحِيُّ

سُرى اليَعمَلاتِ وَحَثَّ النِياقِ

أَأَطلُبُ وِرداً بِأَرضِ الشَآمِ

وَدونيَ بَحرٌ بِأَرضِ العِراقِ

غَزيرُ النَوالِ لَهُ راحَةٌ

إِذا نَضَبَ البَحرُ ذاتُ اِندِفاقِ

إِذا صَرَّدَ الباخِلونَ العَطاءَ

سَقَتكَ يَداهُ بِكَأسٍ دِهاقِ

أَروحُ وَأَغدو عَلى جودِهِ

فَمِنهُ اِصطِباحي وَمِنهُ اِغتِباقي

فَيَوماهُ يَومٌ لِنَحرِ العِشارِ

وَيَومٌ لِقَودِ المذاكي العِتاقِ

غَنيتُ بِجودِكَ فَخرَ المُلوكِ

عَن خَلَقٍ ما لَهُم مِن خَلاقِ

بِأَيدٍ خِفافٍ إِذا ما اِقتَرَيتَ

أَخلاقَها وَوُجوهٍ صِفاقِ

يَجودونَ لِلطارِقِ المُستَثيبِ

بِما شِئتَ مِن كَذِبٍ وَاِختِلاقِ

شَفَيتَ عَلى ظَمَإٍ غُلَّتي

وَنَفَّستَ مِن بَعدِ ضيقٍ خُناقي

وَأَحمَدتَّ عِندَكَ سوقَ المَديحِ

وَقَد كانَ قَبلُ قَليلَ النَفاقِ

كَأَنَّكَ في الدَستِ يَومَ السَلامِ

جَدُّكَ وَالتاجُ تَهتَ الرُواقِ

فِداؤُكَ كُلُّ مَشوبِ الوِدادِ

قَليلِ الحَياءِ كَثيرِ النِفاقِ

أَيُدرِكُ شَأوَكَ ذو كَبوَةٍ

قَصيرُ خُطى المَجدِ يَومَ السِباقِ

وَناوٍ رَآكَ تَفوتُ العُيونَ

فَمَنَّتهُ أَطماعُهُ بِاللِحاقِ

رُوَيداً لَقَد كَذَبَتكَ الظُنونُ

وَلَو كُنتَ عالي سَراةِ البُراقِ

كَلِفتَ بِحُبِّ المَعالي كَما

كَلِفتُ بِحُبِّ القُدودِ الرِشاقِ

فَما يَستَفيقُ كِلانا هَوىً

بِسُمرٍ دِقاقٍ وَبيضٍ رِقاقِ

رَفَعتُ إِلَيكَ رُؤوسَ الثَناءِ

عَذراءَ مِن حُسنِها في نِطاقِ

وَسَيَّرتُها فيكَ فَاِسأَل بِها

رِكابَ الفَلا وَحُداةَ الرِفاقِ

لِيَهنَ مَعاليكَ يا اِبنَ الكِرامِ

مَدحٌ إِذا نَفِدَ المالُ باقي

وَإِنَّكَ تَبقى بَقاءَ الزَمانِ

مَشيدَ البِناءِ رَفيعَ المَراقي

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس