الديوان » العصر الايوبي » ابن الساعاتي »

وافى فهز من القوام مثقفاً

وافى فهز من القوام مثقفاً

ورنا فسل من اللواحظ مرهفا

ثمل القوام كأن رقة جسمه

ماء صفا وفؤاده مثل الصفا

يحبو الغزال بجيده وبلحظه

والغصن يمنحه القوام الأهيفا

يا عطفه كيف الملاذ بعطفه

هلا تعلم منك أن يتعطفا

متدلل خلف الحمام وعيده

وعد الوصال أخا الحياة فأخلفا

هو يوسف يقضي على يعقوبه

ظلماً فعدل لو قضيت تأسفا

جد بالشفاء لعاشق أسقمته

يمسى ويصبح من هواك على شفا

ودع الصدود فما أطيق زيادة

عندي من الوجد المبرح ما كفى

يا مانحي طرفاً لقلبي خاطفاً

ومقبلاً خصراً وخصراً مخطفا

ما الخال نقطة نون صدغاك إنما

قلبي بحبته حباه تلهفا

وكذا عذارك إنما صدغاك قد

كتبا على مرآة وجهك أحرفا

زهر وللزهر حياة من الحيا

تجنيه من نار الحياء مفوفا

فتعد عن عذلي بليت بحبه

وحباك سالفه الغرام وسلفا

أوبت من قلق كما باتت عدى

الملك المظفر من سطاه على الشفا

ذي السعي تلقاه مسيحاً للعلى

للمال مذ خلقت يداه متلفا

متأيد حلماً فإن عرضت له

فرص السماح فما أغذ وأوجفا

اعطى على عدم وقد ضن الحيا

ووفى على مضض وقد غاض الوفا

كم منية أهدى وذي زيغ هدى

وحشاشة أحيا ومال أتلفا

يعطيك عفواً أو يسامح مذنباً

عفواً إذا غضب الكريم وسوفا

جود وحلم لا تؤبن بعده

لا بل تؤنب حاتماً والأحنفا

نيطاً بعزم لا يقال له ونى

خوراً ورأي لا يقال له هفا

فلله السماح أصح من آمالنا

جسماً وقدماً كان نضواً مدنفا

لطفت كما لطف الزلال خلاله

وصفت موارد إذا يسطو حياة إن عفا

من سمره ينضب الزلال خلاله

وصفت موارد راحتيه كما صفا

في السلم ماء وهي نار في الوغى

موت كما تلفى الحياة به لفا

من كفه بحر وشعلة قابس

صمصامه لله كيف تألفا

لا تنكرن رجفان كل أصم عس

سال فأيسر حاله أن يرجفا

وكذاك رعدة كل غضب صارم

بيديه أنحله الضراب وأنحفا

فمآل هذا أن يطير بهامهم

قصداً وغاية ذاك أن يتقصفا

لا تنس رعباناً ونازل سفحها

والجو قد لبس النقاب وأغدفا

لثناه يوماً شاتياً بدمائهم

لا كالشتاء وكان يوماً صيفا

شاهدته فشهدت فيه أنه

ملكاً ووحش فلا أضاف وضيفا

ما كان أنزر هارباً مولياً

فيه وأكثر صارماً ومثقفا

ثبتوا كما ثبتت جبال تهامة

حتى حملت فمن أطاق توقفا

كم مهمه في الحرب أصبح أهلاً

غادرته بالجرب قاعاً صفصفا

وملمة عصفت بريح زعزع

عاجلتها فمنعتها أن تعصفا

خلف الملك العزيز يوسف يوسفاً

وخلفت أنت عزيز مصر يوسفا

فالشمس والبدر المنير تلاهما

نجم الهدى والنجم ليس به خفا

جار على كم الكتاب حسامه

بأساً وعدلاً آمنا أن خوفا

أنى يخاف الدين زيفاً بعدما

تخذ الحسام جليسه والمصحفا

كم نالني خطب فللت شباته

ومنعت نازل نابه أن يصرفا

أنت المجلي والذي أنا قائل

كل على حسد يؤم ويقتفى

فاستجلها عذراء أيسر خطبها

ما عن طب أن تصدر وتصدفا

جابت إليك البيد موجفة وخير

المدح ما جاب المهامه موجفا

زفت إلى الملك العالي زفها

ملك المعاني رقة وتلطفا

بدر فلا عبث الخسوف

بتمه شمس وقاها الله من أن تكسفا

معلومات عن ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي

ابن الساعاتي (553 هـ - رمضان 640 هـ) هو أبو الحسن على بن محمد بن رستم بن هَرذوز المعروف بابن الساعاتى، الملقب بهاء الدين، الخراساني ثم الدمشقي، كان شاعراً مشهوراً،..

المزيد عن ابن الساعاتي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الساعاتي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس