الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

لقد عم جود الأفضل السيد الورى

لقد عمَّ جُودُ الأفضَلَ السَّيِّدَ الوَرَى

وأغنَى غَناءَ الغَيثِ حيثُ يَصُوبُ

أعدْتَ ربيعَ النَّاسِ في كلِّ بَلدةٍ

فليسَ بها للرّائِدِين جُدُوبُ

وجادَت لهمُ بالمالِ يُمناكَ إنّها

بَذُولٌ على بُخلِ الزّمانِ وَهُوبُ

وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنعمةٍ

فحقٌّ لشَأسٍ من نَدَاك ذَنُوبُ

غرَّني لامِعُ السّرابِ وهذا ال

بحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ

سرتُ أسْتَقْرِئُ المَحُولَ وفِي أر

ضِيَ مَرْعى عِينٍ ووادٍ قَشيبُ

وسحابُ مِنهُ تعلَّمَتِ السُّحْ

بُ وإن لم تُشبِهْهُ كيفَ تصوبُ

سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملِكِ الصا

لِحِ وَالحظُّ ينتهي ويَثُوبُ

وإلى بابِه مآلي وللآ

بِقِ حُسنُ القَبولِ حين يُنِيبُ

غَابَ عنه جِسمِي وقلبيَ ما زا

لَ مقيماً ببابِه لا يَغيبُ

فإذا ما سَمعتَ بالنّازحِ الدَّا

ني فإنّي ذاكَ البعيدُ القريبُ

ومتَى ما قَرُبْتُ منه فحَظّي

من عُلاهُ التّقريبُ والتّرحيبُ

وبما نِلتُ من نَدى الملِكِ الصّا

لحِ أقسمتُ صَادِقاً لا أحوبُ

لا ثَناني البِعادُ عنه وإن حَا

لَت أعادٍ من دُونِه وحُروبُ

أو يُروَّى بِرُؤْيتِي وجهَه المي

مونَ قَلبِي الصّادِي وطَرْفي السّكُوبُ

ويقولَ الأنامُ آدمُ قد عَا

دَ إلى الخُلدِ إنّ ذَا لَعجيبُ

فحياتِي وإن بلَغْتُ به المأ

مولَ في غير ظِلِّهِ لا تَطيبُ

يا أخا البيد والسّرَى وأخِي البرْ

رِ إذا عقّنِي أخٌ ونَسيبُ

قُل لِغيثِي الهتونِ في أزمةِ المح

لِ وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُ

كاشِفِ الغُمَّةِ المُبِرِّ على السح

بِ بجودٍ مَدَى الزّمانِ يصوبُ

يا رَبِيعي المَريعَ حاشَاكَ أن تُمْ

حِلَ رَبْعِي وَأنتَ ذُخري الجدُوبُ

أنَا أشكُو إليكَ دهراً لحَا عُو

دي وأعرَاه فَهْوَ يَبْسٌ سَليبُ

وخُطوباً رَمى بها حادِثُ الدَّهْ

رِ سَوادي وكلُّهُنَّ مُصيبُ

أذْهَبَتْ تَالِدي وطارِفِيَ الطَّا

ري فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُ

فهْو شَطرانِ بين مصرٍ وبحرٍ

ذَا غريقٌ فَيءٌ وذَا مَنهوبُ

وإبائِي أراهُ عن حَمله المَنْ

نَ ضَعيفاً وهْو القَويُّ الرَّكوبُ

ويَرى كلّ منّةٍ لِسِوَى الصّا

لِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُ

ما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِي

بِطِلابِي وفضلُك المَطلوبُ

أوَ ليست مِصراً وكلُّ بَنانٍ

لكَ بحرٌ وكلُّ عبدٍ خَصيبُ

والنّدى طبعُك الكريمُ فما أه

نى نوالاً تُنيلُه وتُثيبُ

جاءَنِي والبِعادُ دُوني كما جَا

بَتْ فَيافي البلاد ريحٌ هَبُوبُ

وعجيبٌ أنّ المواهِبَ تَسرِي

ويقيمُ المسترفِدُ الموهُوبُ

سُنّةٌ سنَّها نَدَى الملِك الصا

لِحِ فيها لِكلِّ خَلقٍ نَصيبُ

مَن ثَنائِي طَوَى إليه الفَيافِي

وهْو من كلِّ ذِي اقترابٍ قريبُ

وله بالنَّوالِ باعٌ طَويلٌ

ويدٌ سبْطةٌ وصدرٌ رَحيبُ

وبأيامه تبَسَّمَتِ الدّنْ

يا سُروراً فلا اعترَاهَا قُطوبُ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس