الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

هذا الحمى ورنده وبانه

هَذا الحِمى وَرَندُهُ وَبانُهُ

وَشِيحُهُ فاوَحَهُ حَوذانُهُ

وَالرَوضُ وَالنَسيمُ قَد جَمَّشَهُ

فَهَبَّ مِن نَورٍ عُبَيثَرانُهُ

وَالنَّرجِسُ الغَضُّ رَنَت أَحداقُهُ

وَاِفتَرَّ بِالعُذَيبِ أُقحُوانُهُ

يا صاحِ جُز سَلعاً وَسَل عَن عَيشِنا ال

ماضي بِها يا حَبَّذا زَمانُهُ

لِلَّهِ نَعمانُ الأَراكِ مَنزِلاً

ضَمَّ بِنُعمٍ شَملَنا نُعمانُهُ

وَالشَمسُ في رَأدِ الضُحى وَعِندَها

يُفَيِّئُ الأَصيلَ زَعفَرانُهُ

وَالدَوحُ مَنظومٌ عَلى أَوراقِهِ

غِبَّ الحَيا مِن طَلِّهِ جُمانُهُ

مَه لا يَلُمني لائِمٌ عَلى البُكا

عِندِيَ كُلَّ ساعَةٍ إِبّانُهُ

وَهاتِ يا مُطرِبَنا غَنِّ لَنا

فَأَنتَ مَن تُطرِبُنا أَلحانُهُ

بِكُلِّ بَيتٍ عَرَبِيٍّ كُلُّ حُر

رٍ فارسيٍّ فاضِلٍ سَلمانُهُ

خَيرُ القَريضِ مَدحُ خَيرِ مَن مَشى

وَخَيرِ مَن عَدا بِهِ حِصانُهُ

مُحَمَّدِ النَبِيِّ ذي الإِحسانِ وَال

لَذي أَجادَ مَدحَهُ حَسّانُهُ

خاطَبَهُ رَبُّ السَماواتِ العُلا

إِذ جَبرَئيلُ الوَحيِ تَرجُمانُهُ

سَفينَةُ النَجاةِ أَهلُ بَيتِهِ

في مَوقِفٍ يَغشى الوَرى طوفانُهُ

لا فارَقَت صِحابَهُ وَآلَهُ

صَلاتُهُ يَوماً وَلا رِضوانُهُ

يا راكِباً شِمِلَّةً تَطوي الفَلا

مَزؤودَةً مِن طَيِّها ظِلمانُهُ

أَبلِغ وَبُلِّغتَ المُنى مَألُكَةً

مَلكاً عَلا بَينَ المُلوكِ شانُهُ

المَلِكُ الأَشرَفُ شاه اَرمَنَ لا

زالَ قَوِيّاً ثابِتاً سُلطانُهُ

يا مَن بِهِ فَخرُ المُلوكِ إِذ كَذا

كَ بِالنَبِيِّ اِفتَخَرَت عَدنانُهُ

يَنتَجِعُ العُفاةُ حِصناً مِنكَ يا

ماءَ السَماءِ أُفعِمَت غُدرانُهُ

تَأوي إِلَيكَ العُلَماءُ مِثلَ ما

تَأوي إِلى بَحرٍ طَما حيتانُهُ

يُمناكَ بَحرٌ وَالعِدا القَصباءُ وَال

سَيفُ بِها مُضرَمَةٌ نيرانُهُ

ثَعلَبُ عسّالِكَ في يَومِ الوَغى

يولِغُهُ دَمَ العِدا سِنانُهُ

وَصفُكَ ما يُدرِكُ يَوماً كُنهَهُ

قُسُّ المَقالِ لا وَلا سَحبانُهُ

عِندي حَديثٌ مِن عُلاكَ سائِرٌ

سَيرَ نَسيمٍ عَبِقٍ رَيحانُهُ

يا مَن جِيادُ الخَيلِ وَالرِماحُ وَال

صِفاحُ في يَومِ الوَغى بُستانُهُ

ما أَسَدٌ يَحمي الخَميسَ باسُهُ

فَتَنثَني ناكِصَةً فُرسانُهُ

يَوماً بِأَقوى مِنكَ بَأساً في الوَغى

فَلَيثُهُ لَدَيكَ ثُعلُبانُهُ

ولا الغَمامُ رائِعاً بِرَعدِهِ

وبَرقِهِ مُنبَجِساً تَهتانُهُ

يَوماً بِأَندى مِن يَدَيكَ فائِضاً

يا مَن يَفيضُ بِالمُنى بَنانُهُ

ما ماءُ وَردٍ مِن نَصيبينَ وَلا

نَشرُ اليَلَنجوجِ سَما دُخانُهُ

يَوماً كَذِكراكَ وَلا المِسكُ الريا

حِيُّ غَلَت فَأَوغَلَت أَثمانُهُ

عِش ما سَرى في الفَلَكِ المُحييط بَه

رامُ وَما عَلا بِهِ كيوانُهُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس