الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

بأبي الريم الذي مر بنا

بِأَبي الريمُ الَّذي مَرَّ بِنا

كَم رَمى مِن سَهمِ لَحظٍ إِذ رَنا

يَرتَعي مِن حَبَبِ الكَأسِ إِذا

عَبَّ فيها أُقحواناً حَسَنا

وَبَنو التُركِ إِذا ما حارَبوا

أَغمَدوا البيضَ وَسَلّوا الأَعيُنا

وَتَمَطَّت تَحتَهُم خَيلُهُمُ

بِقُدودٍ أَخجَلَت سُمرَ القَنا

كُلُّ أَحوى فاتِرِ الطَرفِ إِذا

ما رَآهُ ذو عَفافٍ فُتِنا

فَاِسأَلوا عَنهُم خَبيراً تَعلَموا

صِدقَ دَعوايَ وَلا سيما أَنا

بابِلِيُّ الطَّرفِ حُورِيُّ اللَّمى

يُوسُفِيُّ الحُسنِ بي ما أَحسَنا

حاجِباهُ حَجَبا عَنّي الكَرى

وَسَناهُ صَدَّ عَنّي الوَسَنا

ما رَأَينا قَبلَهُ شَمسَ ضُحىً

فَوقَ حِقفِ الرَملِ تَعلو أَغصُنا

سُقمُ جَفنَيهِ بِهِ أَسقَمَني

وَضَنى الخَصرِ بِهِ ذُبتُ ضَنى

وَكَأَنَّ الراحَ في راحَتِهِ

وَردَةٌ مِن وَجنَتَيهِ تُجتَنى

فَهيَ حَمراءُ كَسَيفِ المَلِكِ ال

أَشرَفِ الباري العِدا وَالجُبَنا

كَم حُسامٍ سَلَّهُ مِن غِمدِهِ

كادَ يُعشي بِالشُعاعِ الأَعيُنا

فَتَرى الهاماتِ مِن ضَرباتِهِ

طائِراتٍ مِن فُرادى وَثنى

يَمنَحُ المُدّاحَ بِالمالِ وَكَم

عادَ عَنهُ ذو غَناءٍ بِالعَنا

وَلَهُ مَدحٌ بَديعٌ سائِرٌ

تَحسُدُ العَينُ عَلَيهِ الأُذُنا

وَمَتى ما تَأتِهِ تَعشو إِلى

نارِهِ حينَ تَراها مَوهِنا

تَلقَ ناراً عِندَها موسى فَفُز

بِأَمانٍ وَبِيُمنٍ وَمُنى

يَهَبُ الإِبلَ المَقاحيدَ وَما

حَمَلَت وَالصافِناتِ الحُصُنا

وَالأَقاليمَ بِلا مَنٍّ وَلَو

وَهَبَت يُمنى يَدَيهِ اليَمَنا

لَحَباها سائِليهِ وَاِنثَنى

طالِبَ العُذرِ كَمَن كانَ جَنى

فَاِزدِحامُ الناسِ في أَبوابِهِ

كَاِزدِحامِ الوَفدِ إِذ جاؤوا مِنى

عاشَ في مُلكٍ مُقيمٍ أَبَداً

فَهوَ يَستَخدِمُ فيهِ الأَزمُنا

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس