الديوان » » ذراها بسلع والغوير ذراها

ذَراها بِسَلعٍ وَالغُوَيرِ ذَراها

تَمُدُّ إِلى ماءِ العُذَيبِ خُطاها

وَلا تَثنِياها عَن ثَنِيّاتِ حاجِرٍ

وَإِن راعَها جَذبُ البُرى فَبَراها

تَحِنُّ إِلى سَلع وَنَور أَقاحِها

إِذا هاجَ أَنفاسَ العَرارِ صَباها

فَتَقطَعُ أَجوازَ الفَلا بِرَسيمِها

وَتَحصِبُ مبيَضَّ الحَصا بِبُراها

عَوائِمُ في بَحرِ السَرابِ كَأَنَّها

سَفائِنُ تَرمي بِالهَواءِ هَواها

تَطيرُ إِذا الحادي حَداها كَأنَّما

بِتَرتيلِ داوود النَّبِيِّ حَداها

فَلا تَرثِيا يا صاحِبَيَّ لَها فَفي

وَجاها إِذا سارَت شِفاءُ جَواها

عَلى السَيرِ حُثّاها الغَداةَ سَواهِماً

فَلَم يُدنِ أَوطارَ النُفوسِ سِواها

إِلى أَن تَنيخاها عَلى بابِ يَثرِبٍ

فَثَمَّ مُنانا عِندَها وَمُناها

بِها خَيرُ خَلقِ اللَهِ شَرقاً وَمَغرِباً

نَبِيُّ الهُدى الثاوي بِطيبِ ثَراها

وَصاحِبُه المُختارُ أَفضَلُ مَن مَشى

عَلى تُربِها مِن بَعدِهِ وَحَصاها

وَثانيهِ في تَرتيبِهِ عُمَرُ الَّذي

حَمى قُبَّةَ الإِسلامِ حينَ بَناها

وَمِن بَعدُ عُثمانُ الشَهيدُ فَإِنَّهُ

ثَوى مِن مَقاماتِ العُلى بِذُراها

وَبَعدُ عَلِيٌّ أَشجَعُ الخَلقِ في الوَغى

إِذا حَمِيَت تَحتَ العَجاجِ لَظاها

إِمامٌ بِآياتِ الكِتابِ مَديحُهُ

وَأَوصافُهُ في الفَضلِ لا تَتَناهى

وَمِن بَعدِهِ باقي الصَحابَةِ إِنَّهُم

لَدى مِلَّةِ الإِسلامِ قُطبُ رَحاها

عَلَيهِم سَلامُ اللَهِ ما ذَرَّ شارِقٌ

وَما طَلَعَت شَمسٌ وَلاحَ سَناها


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس