الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

أتحسبون غرب أجفاني جف

أَتَحسَبونَ غَربَ أَجفانِيَ جَف

بَعدَ النَوى لا وَضريحٍ بِالنَجَف

أُكَفكِفُ الدَّمعَ بِخَدَّيَّ أَسىً

فَيَملَأُ الكَفَّينِ كُلَّما وَكَف

لَو أَستَطيعُ زَورَةً زُرتُكُمُ

حَتّى أَرى ذا سِمَنٍ بَعدَ العَجَف

وَكَيفَ يَسطيعُ مَزاراً يَفَنٌ

شَيخٌ بِقَيدِ الهَمِّ إِن هَمَّ رَسَف

قُلتُ لِمَن أَكثَرَ مِن مَلامَتي

أَطنَبتَ في المَلامِ يا وَيحَكَ خَف

إِنَّ الَّذينِ بِالعُذَيبِ عَذَّبوا

قَلبي وَعَنهُم لَم يَحِد وَلا اِنحَرَف

أَشتاقُ حَزوى وَالنَقا إِذا ضَفا

ظِلٌّ بِريفِ الغوطَتَينِ أَو وَطَف

يا لأُعَيرابٍ عَلى كاظِمَةٍ

شُمِّ عَرانينِ الأُنوفِ بِالأَنَف

قَومٌ مَتى دُعوا لِشَنِّ غارَةٍ

سَدّوا الفِجاجَ بِالعَجاجِ وَالحَجَف

وَكُلُّ طِرفٍ سابِحٍ يَغدو بِذِم

رٍ باسِلٍ بِالزَرَدِ الصافي التَحَف

فَما تَرى إِلّا حُساماً قَطَرَ ال

دِماءَ بِالضَربِ وَعَسّالاً رَعَف

دَعوَةُ مَظلومٍ تَلَت نَفثَةَ مَص

دورٍ لَهُ الدَهرُ بِجَعجاعٍ قَذَف

وَقَد رَجا ذَهابَ نَقصِ حَظِّهِ

بِراجِحِ القيمَةِ راجِحِ الشَرَف

ذاكَ اِمرُؤُ القَيسِ وَقِسٌّ ناظِماً

وَناثِراً يَعرِفُ قَولي مَن عَرَف

ما لُؤلُؤُ العُقودِ إِلّا نَظمُهُ

لا نَظمُ دُرٍّ صادِفٍ عَنِ الصَدَف

إِنَّ لِأَهلِ الفَضلِ مِن عَيمَتِهِم

بِراجِحٍ في حَلَبٍ أَسمَحُ كَف

عِندَ المَليكِ الظاهِرِ الجَمِّ النَدى

نَجلِ مُلوكٍ خَلَفاً بَعدَ سَلَف

لَمّا رَأى الحِلِّيَّ بَحراً زاخِراً

ناداهُ أَقبِل آمِناً وَلا تَخَف

نادَمَ مِنهُ الأَصمَعِيَّ حاكِياً

أَجَل وَحَمّاداً وَذا الفَضلِ خَلَف

وافى إِلَيَّ نَبَأٌ عَنهُ تَلا

فاني حِمى تَكذيبِهِ مِنَ التَلَف

وَكَم أَتَتني عَنهُ مِن بِشارَةٍ

عَروسُها تُهدى إِلَيَّ وَتُزَف

فَأَقبَلَ الناسُ فَهَنّوني بِها

وَاِحتَرَقَ الحاسِدُ في نارِ الأَسَف

وَقامَ كُلٌّ داعِياً لِلمَلِكِ ال

ظاهِرِ بِالجامِعِ صَفّاً دونَ صَف

وَقَولهُم قَد وُضِعَ الهِناءُ في

مَواضِعِ النُقبِ فَفازَ بِالزَلَف

وَقَد أَصَمَّت مَسمَعي جَعجَعَةٌ

مِن غَيرِ ما طَحنٍ وَأَطفالي ضَفَف

فَاِستَنجِزِ الوَعدَ لَهُم مِن مَلِكٍ

ما عَيبُهُ في جودِهِ سِوى السَرَف

بَشَّرَني الناسُ بِأَلفِ دِرهَمٍ

إِن لَم تَصِل واصَلَني كُلُّ أَسَف

وَإِنَّ لي تَصَوُّناً طائِرُهُ

لَم يَدنُ مِن دَناءةٍ وَلا أَسَف

إِن حَصَّ ريشي زارق النَعّابِ في ال

وَكرِ فَمَن قَصَّ يَجودُ بِالعَلَف

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس