الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

هلم يا لائمي قد أثمر البان

هَلُمَّ يا لائِمي قَد أَثمَرَ البانُ

وَاِنظُر فَواكِهَ فيها اللُبُّ حَيرانُ

أَما تَرى خوطَ بانٍ في كَثيبِ نَقاً

مُهَفهَفاً يَتَثَنّى وَهوَ رَيّانُ

فَالفَرعُ مِنهُ عَناقيدٌ وَوَجنَتُهُ

تُفّاحُ لُبنانَ وَالنَهدانِ رُمّانُ

هَذي فَواكِهُ ما تَنفَكُّ يانِعَةً

فَدَع مَلامي فَمَن أَهواهُ بُستانُ

إِلى لَماهُ اِرتِياحُ الروحِ مُنبَعِثٌ

كَأَنَّ أَنفاسَهُ روحٌ وَرَيحانُ

أُسَبِّحُ اللَهَ إِعجاباً بِصورَتِهِ

إِذا رَنا وَكَأَنَّ الطَرفَ وَسنانُ

بَكَيتُ في قُربِهِ مِن خَوفِ فُرقَتِهِ

علماً بِأَن سَوفَ يَتلو الوَصلَ هِجرانُ

كَأَنَّما هُوَ حورِيٌّ يُبَشِّرُني

بِرَحمَةٍ وَرضىً لي مِنهُ رِضوانُ

وَالأَشرَفُ المَلِكُ القَيلُ الجَوادُ لَهُ

مَكارِمٌ تَملَأُ الدُنيا وَإِحسانُ

يُرجى نَداهُ وَلا تُخشى بَوادِرُهُ

إِلا إِذا اِصطَدَمَت في الحَربِ فُرسانُ

هُناكَ يَقتَنِصُ الأَبطال مُقتَدراً

كَأَنَّهُ الصَقرُ وَالأَبطالُ خِربانُ

شاهَت وُجوهُ العِدا يا شاهَ أَرمَنَ فَال

فِرنج وَالكَرج كُلٌّ مِنك خشيانُ

حَتّامَ أَصدى وَهَذا البَحرُ مُعتَرِضٌ

يَفيضُ في كُلِّ قُطرٍ مِنهُ خُلجانُ

بَحرٌ يَفيضُ عَلى العافينَ جَوهَرُهُ ال

ثَمينُ وَهوَ عَلى العادينَ طوفانُ

كَفاكُمُ يا بَني شاذي أُمورَكُم

مَلكٌ لِأَعدائِهِ بِالذُّلِّ إِذعانُ

يَكسو السُيوفَ جُسومَ الناكِثينَ بِهِ

وَهامُهُم لِرِماحِ الخَطِّ تيجانُ

يَغزو فَتَغدو المَنايا في أَسِنَّتِهِ

مُستَنسِراتٍ عَلى العُقبانِ عُقبانُ

قَد عَوَّدَ الطَيرَ عاداتٍ وَثِقنَ بِها

يَومَ الوَغى فَهوَ مِطعامٌ وَمِطعانُ

مُستَحكِمُ الرَأيِ مُستَغنٍ بِوَحدَتِهِ

عَنِ الرِجالِ جَريءُ القَلبِ يَقظانُ

بِالأَشرَفِ اِنتَصَبَ الإِسلامُ وَاِرتَفَعَ ال

إيمانُ وَاِنخَفَضَت بِالذُلِّ صُلبانُ

مَتى اِنتَضى سَيفَهُ في الحَربِ قَطَّعَ أَو

صالاً وَفارَقَتِ الأَرواحَ أَبدانُ

ذو عَزمَةٍ تَفلِقُ الصَخرَ الأَصَمَّ وَحِل

مٍ لا يُوازِنُهُ رَضوى وَثَهلانُ

مُبارَكُ الوَجهِ مَيمونٌ نَقيبَتُهُ

كَأَنَّما وَجهُهُ يُمنٌ وَإيمانُ

لَمّا رَماني زَماني في نَوائِبِهِ

نادَيتُ لَستَ زَماناً أَنتَ إِزمانُ

فَراحتي صَفِرَت مِن راحَتي وَأَنا

عَلى مُنادَمَةِ النُدمانِ نَدمانُ

كَم صاحِبٍ حاصِبٍ لي غَيرَ مُتَّئِبٍ

فَالخِلُّ كَالخَلِّ وَالإِخوانُ خُوّانُ

قَدِ اِدَّعى الشِّعرَ أَقوامٌ وَلَيسَ لَهُم

يَوماً عَلى ما اِدَّعوهُ فيهِ بُرهانُ

تَفَرزَنوا وَتَبَيدَقنا وَما بَرِحوا

بَيادِقاً وَأَنا في الصَّدرِ فِرزانُ

لأَقصُدَن مَلِكاً أَعيَت فَصاحَتُهُ

قُساً وَما نالَها مِن قَبلُ سَحبانُ

مُعطي الأُلوفِ وَطَعّانُ الأُلوفِ لَدى ال

هَيجا إِذا أُوقِدَت لِلحَربِ نيرانُ

حَتّى أَعودَ وَحُسّادي تَقولُ لَقَد

أَثرى مِنَ الفَضلِ وَالأَموالِ فِتيانُ

يا أَيُّها المَلِكُ اِسلَم وَاِبقَ وَاِسمُ وَدُم

ما يَمَّمَت حَجَّ بَيتِ اللَهِ رُكبانُ

وعشتَ ما عاشه نوحٌ ونلت مدى ال

مُلكِ الذي نالَهُ قِدماً سليمانُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس