الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

إن الوجود بموجوداته امتزجا

إن الوجود بموجوداته امتزجا

وهماً بغير امتزاج فاعرف الدرجا

رفيعها درجات كلهن له

ذو العرش عرش محيط بالعوالم جا

هي المراتب فيها نازل أبداً

مراتبٌ عنه عنها كلها خرجا

وهي اعتباراته في نفسه ظهرت

به له فيه بالترتيب لا عوجا

وكلها عدم وهو الوجود لها

يضاف عند أولى عقل وأهل حجا

وإنما هي تحقيقاً تضاف له

عندي كما جاء في القرآن منبلجا

لله ما في السموات كذاك وما

في الأرض بل كل شيء هكذا لهجا

ولم يزل هو فيما فيه من نعم

من التنزه عنها فانشق الأرجا

فإن عرفت فقل ما شئت فيه وإن

جهلته فالزم التقييد والحرجا

جل الوجود الذي لا غير طلعته

في كل شيء كنور والجميع دُجا

كالبحر والكل كالأمواج منه له

منزه هو عنها فاحذر اللججا

وافهم كلامي كفهمي أو فدعه ولا

تتبع أولى الجهل فينا واترك الهمجا

إنا علمنا وكنا جاهلين به

فنعرف الجهل إذ منه الفؤاد نجا

والجاهلون به من قبل ما علموا

به فلا يعرفون العلم والنهجا

الله أكبر هذا وجه خالقنا

فينا بدا فرأينا الضيق والفرجا

ونحن منه تقادير تلوح به

فأهل يأس وإقناط وأهل رجا

مقدر نفسه أشياء ظاهرة

به له من أتاه أو إليه لجا

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس