الديوان » فلسطين » عمر اليافي »

الشدة عنوان الفرج

الشدّة عنوان الفرجِ

فاحذر يا صاح من اللَجَجِ

برقادك ليس الخير يجي

قم نحو حماه وابتهجِ

وعلى ذاك المحيا فعُجِ

ما خاب عُبيدٌ قد طرقا

باباً ما قط قد انغلقا

فادخل للباب كمن سبقا

ودع الأكوان وقم غسقا

واصدق بالشوق وباللهج

ولجذع النخلة فادنُ وهُزْ

واقطف ثمراتِ القصد وحُزْ

وطريق الحقّ عليه فجُزْ

والزم باب الأستاذ تفُزْ

وتكون بذلك خلّ نجي

من جدّ لوصلٍ قد وجدا

وسنا الإقبال له وردا

فاخلع نعليك بطور هدى

واخرج عن كلّ هوىً أبدا

ودع التلفيق من الهرج

وفروضك جمّلها بسننْ

طه المختارِ وجدِّ حَسَنْ

ومن المولى إن رمت مننْ

إيّاك أخيَّ ترافقُ منْ

لم ينهك عن طرق العوج

فبمن يهديك له فلذا

واحذر تغدو مع من نُبذا

ومن الدنيا إن تخش أذى

فاقنع وازهد واذكره كذا

ك بباب سواه لا تلج

أمريد الحيّ إليه تصلْ

إن كنت بفعل الخير تصلْ

وانف الأغيار وعنك أزل

وادخل للحان خليلِ وملْ

نحو الخمّار أبي السرج

واكرع راحاً للصفو حوى

فبه لظماء القلب روا

واطفئ بالكأس لهيب جوى

واشرب واطرب لا تخش سوى

إيّاك تمل عن ذا النهج

ولدمع العين الدمَّ أرقْ

وعلى فقراء الخلق فَرِقْ

وارجع لله وفيه فثق

كم أنت كذا لم تصح أفق

وإلى الأبواب فقم ولج

كن عن تأخيرك معتذرا

واخضع بالذلّ لتنتصرا

كرّر في الليل إذا اعتكرا

مولاي أتيتك منكسرا

ولغيرك شوقي لم يهج

واسأله بمن للعاص ضمِنْ

حاشاه به للراج يضِنْ

وقل استغفرتك ربّ فحن

وأتيت إليك خليّاً من

صومي وصلاتي مع حِججي

وارحم منّا وأزل وجلي

بمحمّدنا ختم الرسل

فرجوتك معدوم الحيل

وكذا علمي وكذا عملي

وكذاك دليلي مع حُججي

أعضائي الذنبُ لقد هدّمْ

وخميس الخطب فقد أدهمْ

والفقر بحاراً أجرى الدمْ

لا أملك شيئاً غير الدمْ

ع مخافة أن يغشى وهَجي

ما غيرك نوّلني الأملا

فضلاً ولغيم الهمّ جلا

أنت الوهّاب لمن سألا

هل غير جنابك يقصد لا

وجمالِك ذي الحسن البهِج

أنا لست سواءك متّخذاً

ربّاً إذ غيرك صرف أذىً

كن أنت بحقّك لي عوَذاً

من يقصد غيرك فهو إذن

بظلام البعد تراه فُجِي

كم لي بالقرب لديك أملْ

لا شكّ بفضلٍ منك أُعَلْ

فأزل عنّي كرباً ووجلْ

من أنت تضلّ فذاك من الْ

هُلّاك ومن تهدي فنجي

وشراب الوصل تذوّقني

إذ بالأسماء تحقّقني

ما هول الحال يرافقني

ودموع العين تسابقني

من خوفك تجري كاللجج

كم يشفي ذكرك كلّ وجعْ

وسناه في الأحشاء سطعْ

ناديت بأشواقٍ وولعْ

يا عاذل قلبي ويك فدعْ

عذلي واقصر عن ذا الحرج

أسرار الحكمة خذ عنّي

لترى معنى صافي الدنِّ

فاقصر وارجع لا تشغلني

كم تعذلني لم تعذرني

دعني في البسط وفي الفرج

لجمالك روحي سائرةٌ

وبهاؤك فيه حائرةٌ

وعن الأغيار فلاهيةٌ

أذني لحبيبي صاغيةٌ

صمّت عند الواشي السمج

فالصبّ بفضل الحبّ يقرْ

وبراح الروح القلب يقرْ

فالذوق من الممزوج يفرْ

يا صاحب حان الخمر أدرْ

صرفاً واترك للممتزج

للقلب شراب الصرف نفعْ

وعناء القسوة عنه رفعْ

فأذقني منه ثلاث جرعْ

وأدر كأس الأسرار ودعْ

ني أصير به من ذي الهمج

فالسكر طلاه قد أخذا

منّا الأرواح وطاب شذا

بحبيبٍ نهجَ الحقّ حذا

مولاي بسرّ الجمع كذا

ك وجمع الجمع وكلّ شجي

بجمالٍ أبهر كلّ حسن

وبه أهل التقريب فتن

بصفاتٍ قد جلّت ومنن

بالذات بسرّ السرّ بمن

أفضالك ربّي منك رَجِ

وبنور الذكر وبالكتْبِ

وشؤون الساكن في القلبِ

بمظاهر أسماء الحبِّ

بحقيقتك العظمى ربّي

وبنور النور المنبلجِ

بسناءٍ فيه أتى مثَلا

وبكنزٍ مخفيٍّ وجلا

وبما قلنا في العهد بلى

بعماءٍ كنت به أزلا

بمحمّد من جا بالبلجِ

يده بالخير عليك تَصُبْ

وبه الولهان إليه قَرُبْ

وبنورٍ فيه أتى بكتُبْ

وبسرّ القرب كذاك الحب

ب وأهل الجذب المنعرجِ

وبمن طرقَ الحُسنَى يهوى

وبمن يتقوَّى بالتقوى

وبمن عنه المثلى تروى

وبما أوجدت من الأكوا

ن بما فيهنّ من الأرجِ

وبأهل الحقّ وحُجّتهم

وبأهل الصدق وبُلجتهم

وبأهل الذكر ولهجتهم

وبأهل الحيّ وبهجتهم

وببحر القدرة والمرَجِ

بسنا الرضوان وجنّته

ومريد السير وقبلته

وبخمر الحان ونشوته

وبطيب الوصل ولذّته

ببساط الأنس المنتسجِ

وبفيض الجود لمن قصدا

وبنيل الفوز لمن عبدا

وبحادٍ في معناك حدا

وبقلبٍ في بلواك غدا

وحياتك ليس بمنزعجِ

بأبي الضيفان وراحمه

وكليم الطور وخادمه

وبعيسى الروح وآدمه

بتجلّي الليل وعالمه

وظلام الكون كما السبجِ

وبنوح الداع ومن نُبذا

وبدعوته أمرٌ نفذا

وبما قد فاح بطيب شذا

بمنازل أفلاكٍ وكذا

بمطالعها ثمّ البرجِ

وبكلّ الرسل وصحبهم

وذوي الإرشاد وحزبهم

وبأهل القرب وحبّهم

بالآل بصحب من بهم

كلّ الخيرات إلينا تجي

وبسرٍّ عنّا قد غمضا

وبنورٍ فيه الكون أضا

وبمن في الحبّ قد انتهضا

يسّر واجبر كسري برضا

ليكون بوصلك مبتهجي

للمؤمن ورد الذكر حلا

ولنيل القصد به وصلا

فاكشف عنّا كرباً نزلا

واخلع خلع الرضوان على

صبٍّ في حبّك حبُّ هجي

بالاسم الأعظم ما جُليا

وكتاب الله وما تُليا

زدني من نور هداك ضيا

وامنح قلبي نفحاتك يا

مولاي وعجّل بالفرج

يا ربّ عُبيدك قد أجرمْ

فالويل له إن لم ترحمْ

ونذير الموت له يمّمْ

واحسرة قلبي إن لم تم

ح خطايا الذنب من الدرجِ

يسّر مولاي لراقمِها

ومخمِّسها ومداومها

وامنن كرماً بخواتمها

واغفر يا ربّ لناظمها

وله رقّ أعلى الدرجِ

ما الألسنُ في الأسحار شدَتْ

ونفس القوم بها سعدَتْ

أنعم يا ربّ بما قصدت

واسمح للسامع ما نُشدت

قم نحو حماه وابتهجِ

فبها الخيرات لنا تبدو

وبموردها فاح الوردُ

ما الصبّ بحانتها يشدو

أو ما حادٍ سحراً يحدو

الشدّة أودت بالمهجِ

أنعم يا ربّ بإمدادي

فرّج لي غيهبَ أنكادي

بنبيٍّ قال به الشادي

وصلاة الله على الهادي

وسلامٌ يُهدى في الحججِ

لمكمّلنا ولسيّدنا

ولناصحنا ولمرشدنا

وتحياتٌ من موجدنا

لمحمّدنا ولأحمدنا

ما فاح أقاحٌ في المرج

أو ضاء الكون ببعثتهِ

أو ساد الرسل بطلعتهِ

أو ما فزنا بمحبّته

وعلى الصديق خليفته

وكذا الفاروق وكلّ نجي

وعلى الأنصار مع الشُهدا

ولمن في بدرٍ قد شهدا

ولمن في الدين قد اجتهدا

وعلى عثمان شهيد الدا

ر وفَى فسمَا أعلى الدرجِ

ولباب العلم ومن أولى

لذوي فقر منه طَولا

وهو الكرار كذا المولى

وأبى الحسنين مع الأولا

د كذا الأزواج وكلّ شجي

وعلى من قام بنصرته

وعلى الساري بطريقته

من بعد جميع قرابته

وعلى المهديّ وعترته

المشبع في زمن الوأَجِ

وعلى من بالتقرير رضي

وعليه بحكم الحبّ قُضي

وعلى الولهان المنتهضِ

وعلى من مهّد للأرضي

ن كما قد برّح في الحبجِ

ما أعلى الله سموَّهُمُ

أو أذهب عنهم سهوَهمُ

فأدم يا ربّ علوّهمُ

ما مال محبٌّ نحوهمُ

أو سار الركب على السرجِ

أو ما نشروا فينا الطَولا

وبه عنّا كشفوا الهَولا

أو ما راعٍ صدق القَولا

أو ما داعٍ يدعو المولى

يرجو للنصر مع الفرجِ

معلومات عن عمر اليافي

عمر اليافي

عمر اليافي

عمر بن محمد البكري اليافي، أبو الوفاء، قطب الدين. شاعر، له علم بفقه الحنفية والحديث والأدب. أصله من دمياط (بمصر) ومولده بيافا، في فلسطين. أقام مدة في غزة، وتوفي بدمشق. كان..

المزيد عن عمر اليافي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر اليافي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر المتدارك


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس