جَزَتْنيَ غَرْناطَةٌ بعْدَ ما

جَلَوْتُ مَحاسِنَه بالجَلا

ولمْ تُبْقِ جاهاً ولا حُرْمَةً

ولمْ تُبْقِ مالاً ولا منْزِلا

كأنّي انْفرَدْتُ بقَتْلِ الحُسَيْنِ

وجرّدْتُ سَيْفيَ في كَرْبَلا

ولمْ أجْنِ ذَنْباً سِوى أنّني

صدَعْتُ بأمْداحِها في المَلا

وأنّيَ صنّفْتُ فيها الغَريبَ

فصِرْتُ الغَريبَ أجوبُ الفَلا

يَميناً لقَدْ أنْكَرَتْ ما جَرى

نُفوسُ الوَرى وأبَتْهُ العُلا

وما خَصّني زمَني بالعُقوقِ

فكَمْ رِيءَ منْ فاضِلٍ مُبْتَلَى

وإنْ ظهَرَتْ نِعْمَةٌ للإلاهِ

عليَّ فأُلْبِسْتُ منْها حُلا

وإنْ قرّبَتْني المُلوكُ الكِرامُ

يُقَلِّدُ آخرُها الأُوَلا

وإنْ مكّنَتْني منْ أمْرِها

فشِمْتُ السّيوفَ وصُنْتُ الطّلا

وقابَلْتُ بالشّكْرِ منْها الصّنيعَ

وحاشا لمِثْليَ أن يُثْقِلا

فأُقسِمُ باللهِ لوْلا أنوفٌ

لجَرّدْتُ منْ مِقْوَلي مُنْصُلا

فيَتْرُكُ في النّاسِ أمْثالَهُ

تُحدِّثُ لي رَغْمَ أنْفِ البِلا

ولا خلْقَ أجْهَلُ ممّن يظُنّ

بمِقْدارِ مِثْليَ أنْ يجْهَلا

إذا ما ركِبْتُ الدُّجا إذْ سَما

يقَلِّدُ للنّجْمِ نضْرَ الحُلا

وكانَ لِسانيَ سيْفاً صَقيلاً

وكانَتْ يَراعي قَناً ذُبَّلا

ولكِنْ لَقيتُ بصَبْرٍ جَميلٍ

قضاءَ الذي لمْ يزَلْ مُجْمَلا

وحاسَبْتُ نفْسيَ فيما أمَرَّ

فألْفَيْتُهُ البَعْضَ ممّا حَلا

وأسْكَنْتُ ثأرِيَ لمّا دَعا

وأسْكَنْتُ بأسيَ لمّا غَلا

سَلامٌ علَيْها وإنْ أخْفَرَتْ

ذِمامي ووُدّي جزَتْ بالقِلا

وألْبَسْتُها الأمْنَ سِتْراً حَصيناً

وإنْ هتَكَتْ سِتْريَ المُسْبَلا

ومِثْليَ يبْقَى علَى عهْدِهِ

إذا أعْرَضَ الخِلُّ أو أقْبَلا

معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ..

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة لسان الدين بن الخطيب صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس