ما ضرَّ لو سلّمَ أو ودّعا

مَنْ أوْدَعَ القلْبَ الذي أوْدَعا

ضَنّ برَجْعِ الطّرْفِ يوْمَ النّوى

هَلاّ رَعَى عهْدِي كَما أرْعى

زمّ المَطايَا وتَخلَّفَني

أسْألُ عنْها الطّلَلَ البَلْقَعا

وصارَ لا يلْوي على طِيّةٍ

يوْماً ولا يلْوي لَها أخدَعا

وارْتَحَلَ القَلْبُ على إثْرِه

فصِرْتُ أبكِيهِ وقَلبي مَعا

نشَدْتُكَ اللهَ نسيمَ الصَّبا

إنْ جِئْتَ في تَسْيارِكَ الأجْرَعا

هصَرْتَ منْ أغْصانِهِ ذُبُلا

وصُغْتَ منْ غُدْرانِه أذْرُعا

عرِّجْ على الوادِي كَذا يسْرَةً

وابْلِغْ سَلامي ذلكَ المَرْبَعا

وقُلْ لها إنّي مُقيمٌ على

وُدّي إذا أخْلَفَ أو ضيّعا

يا سائِلاً لي كيْفَ طعْمُ الهَوى

للّهِ ما أحْلَى وما أفْظَعا

كأنّما في أضْلُعي بارِقٌ

يهْفو إذا ما صادِحٌ رجّعا

كأنّما دمْعي إذا استَنْصَرَتْ

لَواعِجُ الشّوْقِ بهِ أسْرَعا

وضُمَّرُ الشُّقْرِ علَى وَجْنَتي

تصْنَعُ ما شاءَتْهُ أنْ يَصْنَعا

جيْشُ بَني نصْرٍٍ مُلوكِ الوَرَى

قوْماً إذا الدّاعِي لخَطْبٍ دَعا

خَلائِفٌ مجْدُهُمُ أفْرُعٌ

سَما جَلالاً ونَما تَبَعا

بَيْتٌ علَى أُسِّ الهُدَى قائِمٌ

قدْ أذِنَ اللهُ بأنْ يُرْفَعا

أمْلاكُ صِدْقٍ جاهدوا في العِدَى

وصيّروا أمْلاكَها خُضَّعا

فاسْتَشْهِدِ الآثارَ في أرْضِها

تُلْفِ بكُلِّ رَبْوَةٍ مَصْرَعا

إنْ بَطَشَ الدّهْرُ بقوْمٍ حمَوْا

أو تعْثُرِ الأيّامُ قالوا لَعا

أوْ جِئْتَهُم في الجَدْبِ تبْغي النّدى

سحّوا عليْكَ السُّحْبَ الهُمَّعا

وإنْ خبرْتَ القوْمَ ألفَيْتَهُمْ

للّهِ ما أهْدَى وما أوْرَعا

في حَوْمَة الحرْبِ أسودَ الشّرَى

وفي الظّلامِ سُجَّداً رُكّعا

كَواكِبُ الأرْضِ وأنْوارُها

أضْحَى بهِمْ مَغْرِبُها مَطْلِعا

كَفاهُمُ أنْ أنْجَبوا يوسُفاً

الأريَحيَّ المَلِكَ الأرْوَعا

ملْكاً عميمَ الجودِ سحَّ النّدَى

أجدى منَ الوابِلِ أو أنْفَعا

ألّفَ بالعدِل قُلوبَ الوَرى

وفرّقَتْ يُمْناهُ ما جمّعا

يهْوي إليْهِ الوَفْدُ مُسْتأنِساً

منْ نازِحِ الآفاقِ ما أشْسَعا

حتّى إذا ما أبْصَروا وَجْهَهُ

صدّقَ مرْأىً عندَهُمْ مَسْمَعا

حاطَ بِلادَ اللهِ منْ بعدِما

هبّتْ بِها ريحُ العِدَى زِعْزِعا

وابتَهَلتْ فيهِ قُلوبُ الوَرى

واللهُ جلّ اسْماً سَميعُ الدُّعا

فصانَها منْهُ بماضِي الظُّبَى

إنْ هَمّ أمْضى أو هَمى أتْرَعا

فجرّد البيضَ وجرّ القَنا

وجرّعَ الأعْداء ما جرَّعا

يا ناصِرَ الدّينِ وحامِي الهُدَى

إنْ غالهُ خطْبٌ وإنْ روّعا

ما لي بِما أوْلَيْتَ منْ مِقْوَل

وإنْ غدَوْتُ اللَّسِن المِصْقَعا

فاسْتَقْبِلِ الأيّامَ وضّاحَةً

واجْنِ جنيَ النّصْرِ فقدْ أيْنَعا

وهْنأ بنَيْروزٍ مسَرّاتُه

قدْ أصْبَحَتْ أبوابُها شُرَّعا

دُمْتَ رفيعَ المُلْكِ سامِي العُلا

ما طافَ بالبَيْتِ امْرُؤ أو سَعى

معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ..

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة لسان الدين بن الخطيب صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس