الديوان » العصر المملوكي » لسان الدين بن الخطيب »

لا تعجبن لطالب نال العلا

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

لاَ تَعْجَبَنَّ لِطَالِبٍ نَالَ الْعُلاَ

كَهْلاً وَأَخْفِض فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ

فَالْخَمْرُ تَحْكُمُ فِي الْعُقُولِ مُسِنَّةً

وَتُدَاسُ أَوَّلَ عَصْرِهَا بِالأَرْجُلِ

جُزْ عَلَى إِجْرَعِ الْحِمَى لاَ مَحَالَهْ

وَتَعَرَّضْ لِرَائِدِ الرَّحَّالَهْ

وَأَفِضْ فِي تَلاَعِ نَجْدٍ وَقَدْ جَم

مَ بِهَا الْحَمْضُ وَاكُرَنْ أَبْقَالَهْ

وَأَدِرْ فِي قَرَارَةِ الْمَاءِ قَدْ دَا

رَتْ عَلَى بَدْرِهَا مِنَ الرَّيعِ هَالَهْ

ربَّمَا يَعْجَزُ الْقَوِيُّ عِنِ الأَمْ

رِ وَيُرْضِي الضَّعِيفُ فِيهِ احْتِيَالَهْ

فَإذَا مَا اسْتَفَدْتَ مِنْ خَبَرِ

الْحَيِّ يَقِيناً أَوِ الْتَمَحْتَ حِلاَلَهْ

فَاعْقِلِ الْحَرْفَ فِي ظِلاَلِ مِنَ الْبَا

نِ عَلَى الْوَحْشِ فِي الْهَجِيرِ مُمَالَهْ

وَادْخُلِ الْحيّ عِنْدَمَا رَوَّحَ الرَّا

عي وَضَمّ الْمَسَاءُ فِيهِ رِعَالَهْ

لاَ تُجَاورْ أَطْنَابَ خَيْمَةِ ظَبْيٍ

فَهَاتِيكَ لِلْقُلُوبِ حِبَالَهْ

وَلْتَقُلْ إنْ أَتَتْكَ تَسْأَلُ عَنْ حَا

لِي تَعَوَّضْتُهَا بِحَالِكِ حَالَهْ

لَيْسَ إلاَّ امْتِعَاضَةٌ لِغَريبٍ

أَثْخَنَتْهُ جُفُونُكِ الْقَتَّالَهْ

سَأَلَ الْمَاءَ والْمَزَادَةُ مَلأَى

ثُمَّ مَا نَالَ غَيْرَ نَقْصٍ سِجَالَهْ

كَيْفَ لَوْ جَاءَ سَائِلاً مِنْكِ رِسْلاً

أَوْ أَتَى يَجْتَدِي جَوَابَ رِسَالَهْ

قَسَماً إِنَّهُ لَحَيٌّ َضنِينٌ

وَهَبَ الْبَاسَ شَأْنَه والْبَسَالَهْ

بَكَتِ الْوُرْقُ شَجْوَهُ حِينَ نَاجَا

هَا وَأَبْدَى لَهُ الأَصِيلُ اعْتِلاَلَهْ

نَازِحٌ زَارَ مِنْ تَبَالَةَ نَجْداً

أَيْنَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَبَالَهْ

أَيَّهَ السَّائِقُ الْعَنِيفُ تَرَى

الرَّبْرَبَ يَسْعَى يَمِينَهُ وَشِمَالَهْ

يَرِدُ الْحَوْضَ حَوْلَهُ كُلُّ أَشْقَى

كُلَّ حَوْلٍ يُلْقِي عَلَيْهِ مَسَالَهْ

فَكَرَاهُ إِذَا اسْتَجَمَّ غِرَارٌ

وَقِرَاهُ إِذَا أَلَمَّ عُجالَهْ

قُلْ لِسُكَّانِ رَامَةٍ وَالأَمَانِي

لِلَّيَالِي شَرَّابَةٌ أَكَّالَهْ

لاَ تُحِلُّوا دَمَ الْغَريبِ الْمُعَنَّى

وَعَلَى اللَّهِ فِي الْجَزَاءِ الْحَوَالَهْ

قَدْ أَسَرْتُمْ قَلْبِي فَهَلْ مِنْ فِدَاء

واشْتَرَيْتُمْ نَفْسِي فَهَلْ مِنْ إِقَالَهْ

جَادَ عَهْدَ النَّقَى أَحمُّ سَجُومٌ

أَقْسَمَ الْبَرْقُ أَنْ يَجُوسَ خِلالَهْ

وَكَسَا مِنْ نَمَارِقِ السُّنْدُسِ

المْحْضَرِّ دَهْنَاءَ بِالْحَيَا وَرِمَالَه

يَا لِقَوْمِي مِنْ ذِكْرِ تِلْكَ الْمَغَانِي

ما لِقَلْبِي يَهْوَى إِلا هَيْنِ مَا لَهْ

عَلِقَ الْبَثَّ والصَّبَابَةَ فِيهَا

وَبَلاَ الْهَجْرَ عِنْدَهَا والْمَلاَلَهْ

كَانَ لاَ يَرْتَضِي الْحِيَاضَ لِوَرْدٍ

فَهُوَ الْيَوْمَ قَانِعٌ بِبُلاَلَهْ

قِمَّةٌ تَزْحَمُ السّمَاكَ وَقَلْبٌ

أَثَر اللَّبْثَ فِي حَضِيضِ الإِذَالَهْ

كَانَ أَوْلَى لَهُ الإِبَايَة وَالْعِز

ز يَا بِيسَ مَا ارْتَضَى أَولَى لَهْ

وَالْهَوَى مَرْكَبُ الْهَوَانِ إِذَا

هَمْلَجَ فِي مَلْعَبِ الصِّبَا وَالْجَهَالَهْ

مَا الَّذِي يَجْلِبُ الْعَذُولُ لِسَمْعِي

مِنْ حَدِيثٍ خَبَا إلَيَّ خَبَالَهْ

لاَ أُبَالِي بِمَا يَقُول فَهَلاَّ

أَقْصَرَ الْعَذْلُ حَاسِداً لاَ أَبَا لَهْ

أَنَا مَا بِي سِوَى لَمَاةِ فَتَاةٍ

خَتَلَتْنِي وَأَدْبَرتْ مُخْتَالَهْ

بَسَمَتْ أُقْحُوَانَةً وَتَثَنَّتْ

بَانَةً ثُمَّ لاَحَظَتْنِي غَزَالَهْ

وَرَمَتْنِي فَقُلْ لِعَرَّافِ نَجْدٍ

إِنْ تَخَلَّصْتُ فَدُونَكَ مَا لَهْ

أَخْبِرِ الْخَابِطَ الْمُدَوِّمَ تَشْكُو

أُظْهُرُ الْعِيسِ حَمْلَهُ وَفِصَالَهْ

أَنَّنِي قَدْ نَزَعْتُ عَنِ سَنَنِ الْغَي

يِ وَيَا طَالَمَا انْتَحَلْتُ مُحالَهْ

معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ..

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

تصنيفات القصيدة