الديوان » المخضرمون » أمية بن أبي الصلت »

والحية الحتفة الرقشاء أخرجها

والحَيَّةَ الحَتفَةَ الرَقشاءَ أَخرَجَها

مِن جُحرِها آمِناتُ اللَهِ والقَسَمُ

إِذا دَعا باِسمِها الإِنسانُ أَو سَمِعَت

ذَاتَ الآلهِ يُرى في سَعيِها رَزَمُ

مِن خَلفِها حِمَةٌ لَولا الَّذي سَمِعتَ

قَد كانَ نِيَّتُها في جُحرِها الحِمَمُ

نابٌ حَدِيدٌ وَكَفٌ غَيرُ وادِعَةٍ

والخَلقٌ مُختَلِفٌ والقَولُ وَالشِيَمُ

إِذا دُعِينَ بِأَسماءٍ أَجَبنَ بِها

لِنافثٍ يَعتَريهِ اللَهُ والكَلِمُ

لولا مَخافَةُ رَبٍّ كانَ عَذَّبَها

عَرجاءَ تَظَلُع في أَنيابِها عَشَمُ

وقَد بَكَتهُ فَذاقَت بَعضَ مَصدَقِهِ

فَليسَ في سَمعِها مِن رَهبَةٍ صَمَمُ

فَكَيفَ يأمَنُها أَم كَيفَ تأَلَفُهُ

ولَيسَ بَينَهُما قُربى ولا رَحِمُ

عَرَفتُ أَن لَن يَفوتَ اللَهَ ذو قِدَمٍ

وأَنَهُ من عَبيدِ السوءِ يَنتَقِمُ

المُسبِحُ الخُشبَ فَوقَ الماءِ سخَّرها

خِلالَ جَريَتِها كَأَنَّها عُوَمُ

تَجري سَفينَةُ نَوحٍ في جَوانِبِهِ

بِكلِّ مَوجٍ مَعَ الأَرواحِ تَقتَحِمُ

مَشحونةً ودُخانُ المَوجِ يَدفَعُها

ملأَى وقَد صُرِعَت مِن حَولِها الأُمَم

حَتّى تَسوَّت عَلى الجودِيِّ راسِيَةً

بِكُلِّ ما اِستودِعَت كأَنها أُطُمُ

نودِيَ قُم واركَبنَ بأَهلِكَ إِن

اللَهَ مُوفِ للناسِ ما زَعِموا

والبانِ والزَيتِ والسَمراءِ أَخرَجَها

هذا الدِهان وهذا النُقلُ والأُدمُ

تَلكُم طَروقَتُهُ واللَهُ يَرفَعُها

فِيها العَذاةُ وَفِيها يَنبُتُ العُتُمُ

معلومات عن أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي. شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف. قدم دمشق قبل الإسلام. وكان مطلعاً على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبداً. وهو..

المزيد عن أمية بن أبي الصلت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أمية بن أبي الصلت صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس