الديوان » المخضرمون » أمية بن أبي الصلت »

غذوتك مولودا وعلتك يافعا

غَذوَتُكَ مولوداً وَعُلتُكَ يافِعاً

تُعَلُّ بِما أُحنيَ عَلَيكَ وَتَنهلُ

إِذا لَيلَةٌ نابَتكَ بِالشَكو لَم

أَبِت لِشَكواكَ إِلّا ساهِراً أَتَمَلمَلُ

كَأَني أَنا المَطروقُ دونَكَ بِالَذي

طُرِقَت بِهِ دوني فَعَينايَ تَهمُلُ

تَخافُ الرَدى نَفسي عَلَيكَ وَإِنَني

لَأَعلَمُ أَنَ المَوتَ حَتمٌ مُؤَجَّلُ

فَلَمّا بَلَغَت السِّنَ وَالغايَةَ الَّتي

إِليها مَدى ما كُنتُ فيكَ أُؤَمِلُ

جَعَلتَ جَزائي غِلظَةً وَفَظاظَةً

كَأَنَكَ أَنتَ المُنعِمُ المُتَفَضِلُ

فَلَيتَكَ إِذ لَم تَرعَ حَقَّ أُبوَتي

فَعَلتَ كَما الجارُ المُجاورُ يَفعَلُ

زَعَمتَ بِأَنّي قَد كَبِرتُ وَعِبتَني

لَم يَمضِ لي في السِنُ سِتونَ كُمَّلُ

وَسَمَيتَني باِسِمِ المُفَنَّدِ رَأيُهُ

وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ

تُراقِبُ مِني عَثرَةَ أَو تَنالَها

هَبِلتَ وَهذا مِنكَ رَأيٌ مُضَلَلُ

وَإِنَكَ إِذ تُبقي لِجامي موائِلاً

بِرَأيِكَ شابّاً مَرَةً لَمُغَفَّلُ

وَما صَولَةُ الحِقِّ الضَئيلُ وَخَطرُهُ

إِذا خَطَرتَ يَوماً قَساورُ بُزَّلُ

تَراهُ مُعِدّاً لِلخِلافِ كَأَنَهُ

بِرَدٍّ عَلى أَهلِ الصَوابِ مُوَكَلُ

وَلَكِنَّ مَن لا يَلقَ أَمراً يَنوبُهُ

بِعُدَّتِهِ يَنزِل بِهِ وَهو أَعزَلُ

معلومات عن أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن أبي الصلت

أمية بن عبد الله أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي. شاعر جاهلي حكيم، من أهل الطائف. قدم دمشق قبل الإسلام. وكان مطلعاً على الكتب القديمة، يلبس المسوح تعبداً. وهو..

المزيد عن أمية بن أبي الصلت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أمية بن أبي الصلت صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس